Abdullah Al-Salloum عبدالله السلوم عبدالله السلوم
كويت الاستدامة: رؤية شعب، لا رؤية قيادة • عبدالله السلوم
   الرئيسية
   السيرة الذاتية
   أدوات محاسبية
   مؤلفات
   المقالات
   مقاطع الفيديو
   التواصل الإجتماعي
 الخدمات الاستشارية
كويت الاستدامة: رؤية شعب، لا رؤية قيادة
المحور الأول: مقدمة

ما بين حاذق وغافل فيما يتعلق بوجهة بلادنا اقتصاديا، هذا البلد الذي يقاد بواسطة مجموعة نكاد نجزم بتقصيرها في أعمالها وخططها وإنجازاتها، اشتهرت بالقصور التشريعي الذي لا ترغب في أن تمليه، من ملاحقة ساذجة لأصحاب الرأي والقرار، أو مساندة من قد يدعي الدين نفاقا، فيما يخدم مصالحها، ويكفل استمرار بقائها وانتفاعها – حسب ما أراه شخصيا وفق مبادئي – لا حسب ما تراه هي.

كان لنا دور في افتراض مبدأ حسن النية فيما يتعلق بتعاطي القيادة مع مجريات العمليات الإدارية والمالية، إذ كان للعامة دور في الإدلاء بالنصيحة المبطنة ثم الجريئة ثم الوقحة ثم المتعدية على حقوق السلطة وفق قصور التشريع الذي اعتمده قانون قد يكون بشكل أو بآخر – وبشكل مثير للريبة – خارج عن المنطق والأعراف. فما أن كان ليقيننا إلا أن يزداد يوما بعد يوم لحقيقة كون السلطة آخر من يستمع لآراء أبنائها، ولما حثه ضميرنا الذي اعتبر المصلحة العامة والمسؤولية الاجتماعية منهجين أصلا آراؤنا وأعمالنا، وفق الأعراف العامة، فإن خطابنا في هذه السلسلة ليس موجها لتلك القيادة، بل للبسطاء من أبناء هذا الوطن.

في عهد تبنى رؤية الكويت ٢٠٣٥ «كويت جديدة»، أتبنى سلسلة من عشرة محاور تبين لكل مواطن – يغيب عن مخيلته مفهوم الاقتصاد الحقيقي – مدى الجرم المشهود في أعين أغلب من أدلى بنصيحته للقيادة فيما يتعلق بالشأن الاقتصادي الكويتي. سلسلة تتبنى آراء هامات في الاقتصاد والإدارة في الكويت والدول المجاورة. «كويت الاستدامة»، اسم لهذه السلسلة التي تبدأ في هذه المقدمة، والتي تتطلع في نهاية المحور العاشر لأن ترفع سقف الوعي المجتمعي في الشأن الاقتصادي، إلى وعي يشفق على قيادة تجرأت في إعلان رؤيتها «كويت جديدة» وساندت من ادعى النفاق سبيلا له، فيما يخدم تطلعاتها البسيطة، والتي تبني ثروات متنفذين لا ثروة وطن يشاد بمهنية إدارته وبخدمته للجميع.

ريعية الاقتصاد الكويتي والقائم على مصدر دخل بيعي – النفط – الذي تشكل إيراداته ما هو أعلى من ٩٠٪ من إجمالي الإيرادات هي ما ترينا الكويت التي نراها اليوم، من استهلاك محلي للواردات، وبشكل يتنافى مع جميع قواعد الاقتصاد الكلي التي تدرس في مقررات مبادئ الاقتصاد الكلي في الجامعات. إن النفط أصل لا يختلف عن النقد في نوعه، بل في مدى سهولة تسييله مقابل المنتجات والخدمات الأخرى. فمن حيث المبدأ، الاقتصاد الكويتي قائم على خزينة تحتوي على أصل قابل للنفاد أو التهديد بانخفاض ندرته في أي لحظة.

فالتساؤل هنا، وإن كان للقيادة رؤية تمثلت في أهداف «كويت جديدة»، فما هي تلك الأهداف التي تنهي معضلة اعتماد الاقتصاد الكويتي على ريع مصدر الدخل البيعي؟ لست ممن ينتظر الجواب اليوم، ولكم انتظرت ذلك في مقالات سابقة. وإن كان هناك جواب ساذج، فأشك في توافر الوقت لأطيل عليك بغرض تفنيده. فإن كان هذا الاقتصاد مبني على مصدر دخل بيعي، وإن كانت «كويت جديدة» لا تصنع تغييرا في هذا الشأن، فأين الإنجاز الاقتصادي إذن؟

فبحدود الرأي المبني على قصور التشريع فيما يتعلق بالرأي، إن الإنجاز الاقتصادي سيتمثل برؤيتنا هذه التي أسميناها «كويت الاستدامة»، والتي تضع الرؤية الحقيقية لاقتصاد كويتي حقيقي مبني على أهداف يتطلب نيلها إصلاحات جذرية في الاقتصاد الكلي، والتي بدورها تلتهم عقبات الاقتصاد الجزئي والفساد المالي الإداري، وتفند آليات الديموقراطية غير الحقيقية التي تشهدها السياسة المحلية. رؤية لا نطمح بأن نقدمها للقيادة، بل لكل مواطن قلق على مستقبل أبنائه وأحفاده. رؤية ترفع سقف طموح كل مواطن – لا حيلة له –، صانعة له حيلته وحجته بالرأي أمام كل قيادي أو منافق تسلق، رافعة سقف الوعي المجتمعي، مصغرة بعينه أدوات القيادة التي لطالما شكونا انعدام مهنيتها في السنوات السابقة.

فباسم الله نبدأ ..

المحور الثاني: السياسة الداخلية في زمن الريعية

سيتم نشر هذا المحور يوم الخميس الموافق ١٦ أغسطس ٢٠١٨، والذي يتطرق إلى مدى تدني المستوى الإداري والمالي والديموقراطي نتيجة لثقافة الريعية على صعيد الاقتصاد الكلي؛ صانعا خللا حقيقيا علي مستوى الاقتصاد الجزئي الذي يمس كل مواطن في حياته اليومية. حتى الآن، يعتمد هذا المحور على مراجع عدة، أهمها الميزانيات السابقة لوزارة المالية، وثقافة المجتمع فيما يتعلق بمجال المال والأعمال، وتقرير ديوان المحاسبة: «الموضوعات عالية الخطورة» والذي نشر في يوليو ٢٠١٨.

إن كانت لديك مشاركة في هذا المحور، متمثلة بقضية أو رأي أو مصدر، فيرجى إرسالها إلى البريد الإلكتروني: contact(at)abdullah.com.kw

نتطلع إلى مشاركة الجميع فيما يخدم إيصال هذا المشروع على أكمل وجه.
نقدك يساهم في تعزيز ما نقدمه! شاركنا برأيك، وامل علينا نصيحتك، من خلال صراحة.
لمزيد من المقالات قم بالإختيار من هذه القائمة.
حقوق النشر محفوظة | 2012 - 2018