Abdullah Al-Salloum عبدالله السلوم عبدالله السلوم
رؤيتنا ورؤيتهم • عبدالله السلوم
   الرئيسية
   السيرة الذاتية
   أدوات محاسبية
   مؤلفات
   المقالات
   مقاطع الفيديو
   التواصل الإجتماعي
 الخدمات الاستشارية
رؤيتنا ورؤيتهم
نشر في

«الرؤية الاقتصادية» مفهوم تفاوتت معايير تقييمه، فقبل أشهر معدودة أعلنت المملكة عن رؤيتها وأتى دور الكويت اليوم للإعلان عن رؤيتها بشعار «كويت جديدة». اختلفت الآراء في توضيح معايير تقييم الرؤى، وهناك من يرى أن من أدرك الجدوى الاقتصادية باستراتيجية رؤيتهم قد تزدوج معاييره إن لم يدركها في باستراتيجية رؤيتنا – أو العكس!

حضور مفهوم «الإصلاح الاقتصادي» دليل قاطع على وجود «خلل» اقتصادي تتعايش معه جميع الأطراف، وتزامن تعثر تلك الأطراف أمر طبيعي مع هذا الإصلاح! اقتبست رؤية المملكة الكثير من الاستراتيجية التي نص عليها تقرير «ماكنزي» والتي كان لشدة حزمها تقرير واضح بتكاليفها مثل انخفاض مستوى دخل الفرد وإجمالي الناتج المحلي وارتفاع البطالة، والذي به نرى منطق المملكة في إدراك مبدأ «ماكو شي ببلاش» والذي لم تتقبله الكويت اعتقادا أن وجود استراتيجية «ببلاش» أمر قابل للتطبيق. فالقضية تحوم حولها النظريات السياسية أكثر من الاقتصادية حيث أنه – بهدف الاستمرارية – من صالح المفوض له بالإدارة «الحكومة» إيهام القائم بالتفويض «العامة» بأنه قادر على تحقيق مستقبل واعد للدولة «ببلاش» دون التعرض لمصالح القائم بالتفويض والتي تعتمد على هذا الخلل الاقتصادي المراد إصلاحه «ببلاش». فالتساؤل هو كيف سيتم إصلاح هذا الخلل دون التعرض لمصالح قائمة عليه؟ وكيف للقائم بالتفويض أن يدرك جدوى إصلاح اقتصادي لا يصلح خلل اقتصادي؟ لا شك من أن المصالح الشخصية على المدى القصير مجدية لجميع الأطراف ولكنها ستقلب الدولة رأسا على عقب – اقتصاديا – على المدى البعيد!

فالكويت، على عكس ما قامت به المملكة، وضعت رؤيتها بناء على استراتيجية رسمتها سنوات من الفساد الإداري والبيروقراطية، وتنبأت بأهداف التي قد تحققها تلك الاستراتيجية، تلك الأهداف هي ما رسم «كويت جديدة». أين الإنجاز في ذلك؟ قد نرى التشابه بين استراتيجيتي الرؤى في الأمور الظاهرة للعامة فقط، خاصة فيما يتعلق بالقوانين واللوائح المختصة بزيادة صافي إيرادات «الحكومة». ولكن – نظريا – تعزيز متانة الاقتصاد تأتي من خلال استراتيجية – مكلفة – هدفها زيادة صافي الصادرات. فاليوم نجد المملكة توجه جزء من تدفقها النقدي الناتج عن تلك القوانين واللوائح إلى هذه الاستراتيجية وكأنها استثمرت في اقتصادها لتحقيق استدامته، فعلى الرغم من أن هذا الاستثمار سيقلل من تصنيف المملكة الائتماني على المدى القصير إلا أن المملكة مدركة أن له نتائج أكثر إيجابية على المدى البعيد. أما الكويت، فما قامت به هو تجاهل هذا الاستثمار للتوافق – بيروقراطيا – مع استراتيجية وثيقة الإصلاح الاقتصادي التي وضعت من أجل تحقيق هدف الحد من خفض هذا التصنيف.

وما نراه هو أن الإصلاح الاقتصادي لا يمكن تحقيقه بشكل صحي وحازم وجاد إلا في بيئة ديمقراطية خالية من الفساد الإداري والمالي أو في بيئة دكتاتورية سياسا أو ما نسميها بـ «عرض الرجل الواحد». فما مدى خلو الديمقراطية في الكويت من الفساد الإداري والمالي؟ وهل فعلا تعيش المملكة مرحلة اقتصادية يقودها رجل واحد؟ فإن جف القلم عن إيضاح الفروقات في الرؤى وآليات العمل هل ترى الفروقات بين بيئتي العمل؟
نقدك يساهم في تعزيز ما نقدمه! شاركنا برأيك، وامل علينا نصيحتك، من خلال صراحة.
لمزيد من المقالات قم بالإختيار من هذه القائمة.
حقوق النشر محفوظة | 2012 - 2017