Abdullah Al-Salloum عبدالله السلوم عبدالله السلوم
الخصخصة و إلا سيبقى التدخين في مطار الكويت أمر مقبول! • عبدالله السلوم
   الرئيسية
   السيرة الذاتية
   أدوات محاسبية
   مؤلفات
   المقالات
   مقاطع الفيديو
   التواصل الإجتماعي
 الخدمات الاستشارية
الخصخصة و إلا سيبقى التدخين في مطار الكويت أمر مقبول!
يقارن كل مسافر كويتي حضارة الدول التي يتوجه إليها بحضارة دولته الحبيبة الكويت ليشعر فجأة بالكآبة و الأسى على مستقبل وطنه و وطن أبناءه. فلن يستطيع المواطن الكويتي الإستمتاع بإعمار دبي و صعود قطر و التطبيق للقوانين في الغرب إلا وقد سرح في تراجع الكويت بسبب الفساد المحلي في نفوس المواطنين.

جرئة المرحوم بإذن الله الشيخ عبدالله السالم في تأسيس كويت الحاضر و تحويلها إلى دولة الدستور و المؤسسات لم تتكرر حتى هذا اليوم. نجاح تلك الجرئة الأولى لم و لن يستمر إلا إن تكرر كل عقد من الزمن من خلال تطبيق أحدث القوانين و آخر التقنيات. الكويت دولة مواطنيها و ليست ملك أي شخص و لكل من المواطنين الحق في التمتع بمميزات هذا الوطن و قوانينه التي تطبق.

عندما أراد عبدالله السالم تحويل الكويت لدولة المؤسسات و الرقي و المعترف بها عالميا كانت هناك ضريبة تتحملها الدولة من أجل كسب الولاءات و الوكالات التجارية أبسط مثال على ذالك. فكويت الستينات تختلف كل الإختلاف عن كويت القرن العشرين من خلال المستوى المعيشي و العلمي، هذا المستوى الذي يتناسب طرديا مع ضريبة الجرئة التي تحاول جاهدة في تجديد سياسة إدارة الدولة و مواردها.

لا يمكن أن تجد إعمار دبي في الكويت لأن هناك من يستطيع إيقاف الإعمار و ينتظر نصيبه، و لا يمكن تطبيق القوانين لأنها إن طبقت لن يحصل من يطبقها على نصيبه، و لا يمكن أن تصعد الكويت إقتصاديا لأن هناك من يستطيع إيقاف هذا الصعود و ينتظر نصيبه، و لا يمكن أن يكون الإعلام محايدا لأنه لن يجد من يموله. بعيدا عن المباديء و الأخلاق فهذا هو ما يسمى بالتجارة الكويتية!

لم تعد الكويت عبارة عن مجموعة من التجار يمكن أن تُطبق عليهم الجرئة مقابل حلول بسيطة، فالشعب أصبح واعيا و ينتظر الفرصة لإشباع جشعه. هناك من ينافق و يكذب من أجل السلطة و بالنهاية من أجل المال، و ستزداد الأمور سوء كلما تأخرت الجرئة المُنتظرة.

الجرئة الأولى للمرحوم بإذن الله الشيخ عبدالله السالم كانت تحويل السياسة من مركزية إلى غير مركزية، أي دولة تعتمد على مؤسساتها بشكل كامل. الجرئة الثانية هي الخصخصة البحتة لمؤسسات الدولة إبتداء من المؤسسات التي لها علاقة حميمة مع المال العام.

هنا ستختلف نظرة القياديين للمال العام، فالقيادي بعد الجرئة الثانية سيصبح مالك لمؤسسة يتم تمويلها بناء على نظرة المواطنين لخدماتها فقط. خصخصة المستشفيات أبسط مثال على ذلك، لنفترض أنك تستطيع مراجعة أي مستشفى خاص في الكويت و ستتحمل الدولة مصاريف علاجك، فأمر بديهي أنك ستذهب للأفضل. هنا سيحرص القياديين أصحاب المستشفيات على تعزيز جودة خدماتهم من أجل إستقطاب أكبر عدد ممكن من المراجعين، و ليس من خلال العبث بالمال العام في صفقات أجهزة المستشفيات و ما إلى ذلك.

فعندما تطبق الخصخصة على مؤسسات مثل التأمينات الإجتماعية و المستشفيات و الجامعات و المدارس و السجون و الأندية الرياضية و الخطوط الجوية الكويتية و غيرها على الرغم لما يتطلبه من تعديل جذري للدستور - كمادة إلتزام الدولة في توظيف المواطن و غيرها - حيث أن الفرص الحكومية ستقل كثيرا و تصبح معظم القطاعات خاصة عندها يمكن للمواطن رؤية تطور إقتصادي إجتماعي و نظرة مختلفة للأداء الوظيفي مليء بالإلتزام و الإصرار على النجاح.

بأساليب كهذه نرسم بسمة أمل لكويت أفضل و متجددة عقد بعد عقد. أما إذا كان مصير الدولة يعتمد على مضيعة الوقت في تعديل المادة الثانية و التشكيلات في رد قانون التعدي على ذات الرسول عليه الصلاة و السلام و غرامة كي داو و نواب يهيجون الشارع الكويتي بأمور لصالحهم و يتغاضون عن أمور أخرى ضد مصالحهم فستبقى الكويت بإنحدار يوم بعد يوم، وسيبقى التدخين في مطار الكويت أمر مقبول!

والله الموفق،،،
نقدك يساهم في تعزيز ما نقدمه! شاركنا برأيك، وامل علينا نصيحتك، من خلال صراحة.
لمزيد من المقالات قم بالإختيار من هذه القائمة.
حقوق النشر محفوظة | 2012 - 2017