Abdullah Al-Salloum عبدالله السلوم عبدالله السلوم
التقييم حقٌ ذاتيّ • عبدالله السلوم
   الرئيسية
   السيرة الذاتية
   أدوات محاسبية
   مؤلفات
   المقالات
   مقاطع الفيديو
   التواصل الإجتماعي
 الخدمات الاستشارية
التقييم حقٌ ذاتيّ
تكثر حلقات النقاش و القيل و القال هذه الأيام، فهي فترة إنتخابات برلمانية تحدد مصير الكويت التشريعي و التنفيذي و الرقابي لمدة أربع سنين. على الرغم من أن هناك من يدخل حلقات النقاش من أجل الحصول على مخرجات إنتخابية أفضل فهناك أيضا من يدخل هذه الحلقات من أجل إبراز نفسه في هذا المجال أو ليتكسب إنتخابيا لهذه الإنتخابات أو الإنتخابات المقبلة و هكذا.

"من حيث المبدأ" و هي جملة فقدت مصداقيتها نوعا ما، فالنقاش أداة تستخدم لإثبات منطقية وجهة نظر فقط و في حال إقتناع الأطراف المشاركة به ينتهي النقاش و في حال عدم الإقتناع إما أن يستمر النقاش بتوسع أو ينتهي لعدم المقدرة على الإقناع.

هناك من لا يفرق بين المناظرة و النقاش فالمناظرة تكون بين مجموعتين و الجمهور طرف ثالث بينهما و يقوم هذين الطرفين بطرح الحجج عن طريق سرد الحقائق و الجمهور هو من يحدد ميوله عن طريق إقتناعه بطرف واحد أو جميع الأطراف في حال كانت الحقائق متكافئة.

أما النقاش فهو عكس ذلك، فهو بين مجموعتين أو عدة مجموعات يحاول كل منهم إثبات منطقية وجهة نظر و الخروج برأي واحد و قناعة واحدة، قد ينجح النقاش و قد يفشل حسب أستخدام هذه المجاميع لأدواته.

ففي الوضع الراهن يتناقش العديد من أبناء الشعب حول توجه المرشح الفلاني و ماكانت مواقفه و ما إلى ذلك، ولكن ما أراه ليس نقاشا بل مناظرة يحاول بها جميع الأطراف الخروج فائزين لإرضاء غاية ذاتية - إما أن تثق برأيي أم أنت ضدي!

عندما يقوم شخص بمحاولة إقناع شخص آخر بفساد جهة أو شخص من خلال سرد بعض الحقائق فإن هذا الشخص يعتقد أن تقيمه للأمور هو الأفضل، و هذا أمر غير صحيح. مايتوجب على هذا الشخص فعله هو محاولة إقناع الشخص الآخر "لماذا" يقيّم تلك الحقائق كفساد جهة أو شخص، و ما الأسس المبنية على هذا التقييم.

فالتقييم حقٌ ذاتيّ و لا يحق لأي شخص التقييم بالنيابة عن شخص آخر، و بدلا من دخول شخص النقاش من أخل تغيير تقييم مجموعة لشخص آخر كان من المفترض دخوله له لتغيير معايير التقييم لديهم و تثقيفهم ليتوصلوا إلى نفس تقييمه بقناعة.

فالكويت لا تعتمد على فئة بل على شعب و ثقافته هي من يرفع قدرها أو يضعها بالحضيض. فإن إستمرينا بدخول النقاشات من أجل طرح الحجج التي تعزز تقييمنا و تناسينا الحقائق التي تُقلل قدر تقييمنا فلن نحظى بسلطة جديرة بالثقة و ذلك بسبب ثقتنا بتقيمات غير جديرة بالثقة.

لا تُقنعني برأيك بل إثبت لي منطقية آلية وصولك لهذه القناعة، و أنا من يقيّم عندها!

والله الموفق،،،
نقدك يساهم في تعزيز ما نقدمه! شاركنا برأيك، وامل علينا نصيحتك، من خلال صراحة.
لمزيد من المقالات قم بالإختيار من هذه القائمة.
حقوق النشر محفوظة | 2012 - 2017