Abdullah Al-Salloum عبدالله السلوم عبدالله السلوم
المنحة الأميرية و تأثيرها السلبي • عبدالله السلوم
   الرئيسية
   السيرة الذاتية
   أدوات محاسبية
   مؤلفات
   المقالات
   مقاطع الفيديو
   التواصل الإجتماعي
 الخدمات الاستشارية
المنحة الأميرية و تأثيرها السلبي
تلقى الشعب الكويتي منحتين أميريتين خلال الخمس سنوات الماضية، فالأولى كانت مائتين دينار كويتي أما الثانية فكانت ألف دينار كويتي لكل مواطن. واليوم وردتنا أنباء أن سمو الأمير قام بطلب ثمانية مليار دينار كويتي لدعم التموين و توزيع منحة أميرية بقيمة ألفين دينار كويتي لكل مواطن. و ما المنحة – سياسيا - إلا أداة تستخدم لتشتيت إنتباه المواطنين عن بعض القرارات السياسية و التي عادة ما تكون جريئة بعض الشيء.



آلية ضخ المنحة الأميرية سهلة للغاية و هي أن يقوم الديوان الأميري بإيداع مبلغ المنحة في حسابات المواطنين عن طريق البنوك المحلية كما هو مبين في الصورة أعلاه. الهدف من وراء هذه المنحة هو إرضاء المواطن و ذلك من خلال رفع مستواه المعيشي.

إقتصاديا، ضخ السوق الكويتي بالنقد له تأثيرات سلبية و منها إرتفاع فائدة البنك المركزي و التي سترفع بالتأكيد فائدة البنوك المحلية من أجل الموازنة الإقتصادية إلى أن يرجع النقد في السوق كما كان عليه في السابق. كذلك، زيادة كمية النقد بشكل مفاجئ تزيد عرض الدينار مقابل العملات الأخرى بسبب زيادة عدد المسافرين مما يؤثر سلبيا على قيمته. فهدف السلطة في رفع مستوى المواطن المعيشي ما هو إلى هدف مؤقت لفترة لن تتعدى الأربعة شهور، و بعدها ستعود الأوضاع كما كانت أو أسوء.



فبدلا من أن يرتفع مستوى المواطن المعيشي بالطريقة السابقة يستطيع الديوان الأميري بالتحالف مع السلطة التنفيذية أن يقوم بتعديل آلية ضخ قيمة المنحة الأميرية كما هو موضح أعلاه و التي من خلالها يقوم الديوان الأميري بتسليم إجمالي قيمة المنحة – مليارين و نصف المليار – إلى الجهة المختصة بمشاريع التنمية و هي الحكومة فتقوم بدورها بتأسيس شركات تنمية و خدمات أو جامعات خاصة أو بنوك و توزيع أسهم للمواطنين بقيمة المنحة. فالمواطن الذي هو بحاجة إلى السيولة سيستطيع بيع سهمه و الحصول على أكبر أو أقل من قيمة المنحة بناء على قانون العرض و الطلب و إضافة إلى ذلك فإنه يتم إيداع الأرباح في حسابات المساهمين سنويا.

إقتصاديا، الحل البديل إعتبر وجود أصل مقابل قيمة المنحة و هو مشاريع التنمية و لذلك فإن التوازن الإقتصادي لن يتأثر سلبيا بل سيتحسن و ذلك من خلال زيادة الفرص الوظيفية بواسطة تلك المشاريع، إضافة إلى زيادة إنتاج الدولة و بالنهاية رفع المستوى المعيشي للمواطنين بطريقة سليمة و صحية إقتصاديا.

العامل الموثر بين الحالتين هو وجود الأصول مقابل قيمة المنحة، ففي الحالة الحالية لا توجد أصول و ما المستفيدين من هذه المنحة سوى التجار المحليين و المواطنين بشكل مؤقت فقط. أما في الحالة الثانية فالمستفيد الأول هو الإقتصاد المحلي و من ثم المواطن من خلال رفع مستواه المعيشي بشكل شبه دائم.

والله الموفق،،،
نقدك يساهم في تعزيز ما نقدمه! شاركنا برأيك، وامل علينا نصيحتك، من خلال صراحة.
لمزيد من المقالات قم بالإختيار من هذه القائمة.
حقوق النشر محفوظة | 2012 - 2017