Abdullah Al-Salloum عبدالله السلوم عبدالله السلوم
القيادة زائلة و الشعب باقٍ، فلنصلح ما في أنفسنا • عبدالله السلوم
   الرئيسية
   السيرة الذاتية
   أدوات محاسبية
   مؤلفات
   المقالات
   مقاطع الفيديو
   التواصل الإجتماعي
 الخدمات الاستشارية
القيادة زائلة و الشعب باقٍ، فلنصلح ما في أنفسنا
يُحل مجلس ٢٠٠٩ الحل الذي أشعر شباب الإرادة بنشوة النصر على الفساد، ذلك الحل الذي كان نتيجة موجة كان وقودها عشرات الآلاف من العقول البريئة من أبناء الشعب الكويتي الذين كان هدفهم بناء كويت أفضل، كويت لا تميز بين مواطن و آخر في تطبيق القانون. تلك الموجة التي أختلف أفراد طاقم قيادتها من حيث الأهداف، فمنهم من كان هدفه سامي و آخر يسعى وراء مصالح شخصية.

الحل الذي شُكّ بدستوريته دون التطرق لأسباب عدم الدستورية إلى أن صرح رئيس إدارة الفتوى و التشريع بصحة هذا الحل دون التطرق أيضا ما إذا كان كلامه صحيحا. بناء على ذلك يأتي المجلس بحلة جديدة و بالأغلبية النيابية التي كانت تقود إعلاميا و تُقاد شبابيا - حسب ما تم التصريح به - في تجمعات ساحة الإرادة. تلك الأغلبية التي تألقت في حملاتها الإنتخابية من خلال طرح حلول و مناقشة قضايا يتعطش المواطن لمشاهدة نتيجة لها في المجلس القادم. ولكن، كانت هناك نظرة نوعا ما سلبية لأداء هذه الكتلة من قبل الشارع الكويتي و الأسباب كثيرة و لا نود الإطالة بالتطرق إليها.

بالأمس و بشكل مفاجئ يظهر حكم المحكمة الدستورية ببطلان مجلس ٢٠١٢ حيث أن حل مجلس ٢٠٠٩ غير دستوري و بناء عليه يعود جميع أعضاء المجلس السابق برئاسة الخرافي.

قد يكون البحث و التقصي و النقاش و إبداء وجهات النظر و محاولة إيجاد الحلول المنطقية أمر واجب على كل مواطن فقط عند حدوث هذا الحكم في دول تلتزم كل الإلتزام في تطبيق القانون و تسعى لرفع سمعتها سياسيا و إقتصاديا، و لكن الكويت بيعدة كل البعد عن هذا النوع من الدول. فالأمر لا يستحق المناقشة بتاتا لأنه لا يوجد هناك من يود أن يفهم منطقية ما يحصل من عدم منطقيته من أجل الإصلاح، فالجميع يسعى لكسب مصلحته الشخصية أو مصلحة مجموعته، تلك المصلحة الزائفة التي حُدّدت من قبل سطحيي الفكر الذين لا يعلمون أساسا أين تكمن مصلحتهم، و الذين يسعون دائما إلى نسخ أفكار الغير بدلا من الإبداع و الجرئة في الإصلاح.

فهناك من يتحدث عن دستورية و عدم دستورية قرارات و هو متزوج و عمره ١٧ عاما من إبنة عمه دون الدخول عليها لمدة ١٠ سنوات للإستفادة من مزايا المواطن المتزوج، و هناك من يحارب القانون إن كان ضده و يدافع عنه إن كان في صفه، و هناك من يدافع عن الدستور إن كان في صفه و يطالب بتعديل مواده إن كانت تضره، و هناك من يتحد مع من هم من مخرجات الفرعيات إن كانوا في صفه و يحارب أبناء الفرعيات إن كانوا ضده، و هناك من إتهم زور و غض البصر عن من أخطأ بدليل، و هناك من إتهم أبناء وطنه بـ "الإنبطاحيين"، و هناك من إتهم من لم يقف بصفه بـ "السلبيين"، و هناك من غير طريقة حديثه ليرضي المفسدين، و هناك من سرق ليحفظ مستقبل أبناءه، و هناك من دخل المجلس سعيا وراء إشهار الأحزاب، و هناك من يساهم في صراع الحكم، … إلخ.

إن كان الشعب يقبل بأن يحافظ على "حقوقه" بهذه الطريقة فلا لوم على السلطة إن حافظت على حقوقها عن طريق التقليل من مصداقية موظفيها مثل سمو الشيخ ناصر المحمد و الصرعاوي رئيس إدارة الفتوى و التشريع و غيرهم الكثير من أبناء الوزارات، فهم بالنهاية لن يخسروا إلا مصداقية فقدها العديد في كتلة الأغلبية في مجلس ٢٠١٢، أو مجالس سابقة.

فالكويت كما قيل - كعكة - و كلٌ من هذه الأطراف يحاول بجميع الطرق سواء كانت سلمية أو غير سلمية أخذ أكبر قدر ممكن منها و من سلطتها و مواردها. فلم تعد الأمور سياسية بقدر ماهي تنتظر قليل من التصعيد لتصبح حرب أهلية. القيادة زائلة و الشعب باقٍ، فلنصلح ما في أنفسنا.

والله الموفق،،،
نقدك يساهم في تعزيز ما نقدمه! شاركنا برأيك، وامل علينا نصيحتك، من خلال صراحة.
لمزيد من المقالات قم بالإختيار من هذه القائمة.
حقوق النشر محفوظة | 2012 - 2017