Abdullah Al-Salloum عبدالله السلوم عبدالله السلوم
ضريبة العقار كنزٌ يجب إعتباره! • عبدالله السلوم
   الرئيسية
   السيرة الذاتية
   أدوات محاسبية
   مؤلفات
   المقالات
   مقاطع الفيديو
   التواصل الإجتماعي
 الخدمات الاستشارية
ضريبة العقار كنزٌ يجب إعتباره!
قد يتشائم البعض عندما يُذكر أمر الضرائب و يعتقد أن ما هي إلا أداة حكومية من أجل سحب النقد من الشعب – فالأمر يعتمد بالطبع على طريقة تطبيق هذه الأداة – فهناك العديد من الدول تختلف إختلاف كلي عن بعضها البعض في طريقة تطبيق الضرائب على الشعب، فمنها من يستخدمها كمدخول للدولة و الآخر يستخدمها كأداة لإدارة إستخدام موارد الدولة بين المواطنين. دولة الكويت ليست بحاجة إلى مدخول كالضرائب، فالإنتاج النفطي يتفوق بدرجات كبيرة عن مدخول الضرائب فبالتالي يمكنها إنشاء موارد أفضل و أكبر للدخل القومي، ولكنها قد تحتاجه من أجل إدارة موارد الدولة بين المواطنين.

العقار في الكويت يعتبر من أكثر السلع تضخما على مستوى الدولة لذلك دراسة إدارة صفقات هذه السلعة قد يكون نوعا ما أفضل من دراسة غيرها. عندما يود المواطن شراء أرض سكنية ليبدأ بها حياته الأسرية فإنه يضطر إلى إتباع الخطوات الموضحة على الرسم أدناه.



ففي لحظة شراء الأرض يضطر المواطن إلى دفع مبلغا إلى صاحب الأرض لتحويل الملكية له، فهذا المبلغ لا يستهان به اليوم و قد شهد إرتفاعات عدة خلال السنوات الماضية، و عند شرائه للأرض فستكون ملكه و ملك ورثته إلى الأبد إلى أن يتم بيعها لشخص آخر. أسعار الأراضي في الكويت و التي هي بمساحة ألف متر مربع متغيره حسب المنطقة السكنية و عدد الشوارع المحيطة و قرب الخدمات و ما إلى ذلك، فلنفترض أن معدل سعر الأراضي بمساحة ألف متر هو "ص" ضعف الراتب بالدينار كويتي و عدد الأراضي المتداولة هو "س". قانون العرض و الطلب لهذه الأراضي سيكون على الشكل التالي حيث نقطة تلاقي العرض مع الطلب تعطينا "ص" و "س".



فالذي نحن بحاجته اليوم هو تقليل أسعار الأراضي إلى أن تصل للسعر المقبول عند الشعب و بنفس الوقت نزيد كمية عمليات شراء الأراضي لإتاحة المواطنين فتح منازل لإسرهم بدلا من سكنهم المؤقت و الذي يكلفهم إيجار شهريا و يقلل من مستواهم المعيشي، و أيضا يكلف الدولة عبء توفير المنازل الإسكانية لهذه الأسر.

للحصول على تلك الأهداف كل ماعلينا تطبيقه هو قانون الضرائب على العقار بصيغته الموضحة على الرسم أدناه. و هذا التطبيق يجب أن يكون على عقود بيع العقار الجديدة فقط حتى لا يتم ظُلم المتملكين و المنتفعين من عقارهم الحالي.



بهذه الطريقة يضطر المقبل على شراء أرض بتوفير قيمة الأرض و هو "جـ" ضعف الراتب بالدينار كويتي عند شراء الأرض، و دفع ضريبة سنوية بقيمة دينار واحد لكل متر يتملكه. بناء على هذا التطبيق لقانون الضرائب على العقار فسيتغير شكل قانون العرض و الطلب في هذه الصفقات ليصبح على الشكل التالي.



ماحدث هنا هو أن عمليات العرض تزداد بشكل تدريجي إلى أن تثبت كما هو موضح أعلاه "المستقيم باللون الأزرق" و بنفس الوقت نجد الطلب "المستقيم باللون الأحمر" ثابت إفتراضا أن عدد الذين يودون إنشاء منازل لأسرهم لم يتغيّر كثيرا. سبب زيادة العرض هو ظهور قيمة لعامل الوقت، فالضريبة تُحصّل سنويا و ملاك الأراضي الذين لن يستغلوا أراضيهم في حياتهم اليومية سيضطرون إلى بيع أراضيهم لتفادي دفع الضريبة السنوية.

و بناء عليه أصبح لدينا نقطة تلاقي جديدة للعرض و الطلب و التي تعطينا "جـ" ضعف الراتب بالدينار الكويتي و "ت" ككمية متداولة من الأراضي. نلاحظ في هذا الرسم أن "جـ" أقل من "ص" و هذا دليل على ان سعر الأرض بعد إقرار هذا القانون سيكون أقل من قبل إقراره، و بنفس الوقت نلاحظ أن "ت" أكبر من "س" و الذي يدل على زيادة عمليات شراء العقار بعد إقرار القانون. و بما ان العامل المؤثر هو الضريبة السنوية فكلما زادت الضريبة السنوية كلما إنخفض سعر الأراضي و زادت كمية صفقات بيع العقار.

والله الموفق،،،
نقدك يساهم في تعزيز ما نقدمه! شاركنا برأيك، وامل علينا نصيحتك، من خلال صراحة.
لمزيد من المقالات قم بالإختيار من هذه القائمة.
حقوق النشر محفوظة | 2012 - 2017