Abdullah Al-Salloum عبدالله السلوم عبدالله السلوم
إسقاط فوائد و منحة؟ الله لا يغير علينا! • عبدالله السلوم
   الرئيسية
   السيرة الذاتية
   أدوات محاسبية
   مؤلفات
   المقالات
   مقاطع الفيديو
   التواصل الإجتماعي
 الخدمات الاستشارية
إسقاط فوائد و منحة؟ الله لا يغير علينا!
توافق المالية البرلمانية على إسقاط فوائد القروض على المواطنين المقترضين ليصوت عليها المجلس في الخامس من فبراير ٢٠١٣.

ونقلا عن جريدة الآن الإلكترونية - "وافقت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية البرلمانية بمجلس الصوت الواحد في اجتماعها اليوم على اقتراح بقانون بشأن إسقاط فوائد القروض عن المواطنين المقترضين عن الفترة الزمنية (الأول من شهر يناير ٢٠٠٢ حتى الأول من شهر ابريل ٢٠٠٨).

وقالت مقررة اللجنة النائبة صفاء الهاشم في تصريح للصحافيين عقب الاجتماع ان اللجنة 'وافقت كذلك على منح مبلغ وقدره ١٠٠٠ دينار كويتي لكل مواطن لم يقترض لسداد التزاماته المالية للدولة'."

وهذا النوع من القوانين لا يُرد عليه سوى بـ "كت ذ كراب!".

إن كانت نية اللجنة الإصلاح بهذا القانون فتطبيقه يتطلب التمييز المباشر بين المواطنين. وإن كان للجنه نية أخرى فهذا أمر آخر!

لنفترض ثلاث حالات، مواطن فائدة قرضه ٧٠ الف دك، ومواطن آخر فائدة قرضه ٥٠٠ دك، و مواطن لم يقترض.

بهذا النوع من القوانين ستتحمل الدولة فائدة المواطن الأول - ٧٠ الف دك - و تتحمل أيضا فائدة قرض المواطن الثاني - ٥٠٠ دك - و ستمنح المواطن الذي لم يقترض ١٠٠٠ دك.

فالأكثر إستفادة من هذا القانون هم أصحاب قروض البنوك الغير إسلامية فقط، والذين تصل فوائد قروضهم إلى أعلى سقف، أما الأقل إستفادة هم أصحاب القروض في البنوك الغير إسلامية أيضا، والذين تصل فوائد قروضهم إلى أدنى حد و أقل من ١٠٠٠ دك. فهذا هو التمايز في التطبيق حسب قيمة فائدة القرض!

أما التمايز الآخر يكمن في نوع البنك إن كان إسلامي أم غير إسلامي. فالبنوك الغير إسلامية تعتمد الفائدة و تعزلها عن أصل الدين، أما البنوك الإسلامية فاعتمدت نظام المرابحة الذي يشتري السلع و يبيعها بسعر أعلى على المواطن لكن بأقساط مريحة. فأمر بديهي أن تلك البنوك سترفض تدخل الحكومة في تسديد الفوائد لأنها - من حيث المبدأ - لا تعترف بالفائدة وهي محاربة للربا. فما هو ذنب المواطن الذي إقترض وفقا للشريعة الإسلامية؟

دستوريا، لا يجوز التمايز في تطبيق القانون، فالمواطنون سواسية، و سيأتي يوم يُطعن به القانون ويُحكم بعدم دستوريته و تدخل الدولة في دوامة أخرى، إلى متى؟

فالدولة لا تحتاج هذا النوع من قوانين التخدير، إن كان المقصد هو إصلاح الحال الإقتصادي فبهذا القانون نُرجع إقتصادنا إلى خطواته الأولى، و الحكومة أعلم بذلك. ولكنها بنفس الوقت تعلم أن هناك عدد لايستهان به، عدد كبير جدا، يسعى لمصلحته الشخصية في الوقت الحالي لا لمصلحة وطنه. وبهذا النوع من القوانين تروي تلك الحكومة عطشه و تشتري ذمته و تدعه يردد "الله لا يغير علينا".

والله الموفق،،،
نقدك يساهم في تعزيز ما نقدمه! شاركنا برأيك، وامل علينا نصيحتك، من خلال صراحة.
لمزيد من المقالات قم بالإختيار من هذه القائمة.
حقوق النشر محفوظة | 2012 - 2017