Abdullah Al-Salloum عبدالله السلوم عبدالله السلوم
إستقطاع ١٠٪ من الراتب للتصويت البرلماني! • عبدالله السلوم
   الرئيسية
   السيرة الذاتية
   أدوات محاسبية
   مؤلفات
   المقالات
   مقاطع الفيديو
   التواصل الإجتماعي
 الخدمات الاستشارية
إستقطاع ١٠٪ من الراتب للتصويت البرلماني!
رُفع سقف المطالب و تخلخلت العلاقة نوعا ما بين أفراد الحراك الشبابي و كتلة الأغلبية البرلمانية السابقة بسبب التصريح الأخير للكتلة، التصريح الذي لم يأت على ما يطمح له ناشطي الحراك الشبابي و الذين بدورهم صرحوا رسميا بعدم مساندتهم للكتلة إن لم تعمل على قوانين أهمها تأسيس قانون الهيئات السياسية - الأحزاب و الحكومة المنتخبة - و قوانين الإصلاح السياسي و غيرها.

هناك فئة لا يُستهان بها تثق و تتفق مع الحراك الشبابي، و هناك فئة أخرى تتفق مع أهداف هذا الحراك و لكن وفق بإستيراتيجية مختلفة و هناك من لا يتفق بتاتا. الأمر قابل للنقاش و حواره طويل جدا و إفتراضاته لا تعد و لا تحصى. لكن الأمران الذان يتفق عليهما الجميع هما: الأول هو أن إحتمالية وجود الفساد الحكومي الذي قد ينحدر من خلال إدارة الأسرة الحاكمة يتعادل مع إحتمالية وجود الفساد الحكومي الذي قد ينحدر من خلال إدارة هيئة سياسية أو حزب، و الثاني هو أن عصب الفساد الحكومي المنحدر من خلال الأسرة الحاكمة لا يُمكن أن يُقطع على عكس عصب الفساد الحكومي المنحدر من خلال إدارة هيئة سياسية أو حزب. و بناء على ذلك سنتفق بالتأكيد بأن الفساد الحكومي المنحدر من خلال إدارة هيئة سياسية أو حزب يرتبط بعلاقة عكسية مع وعي الشارع في إختيار الحزب الأفضل، كذلك كلما زادت مبادئ الحزب الإقتصادية و السياسية و الإعلامية و الإجتماعية كلما قل الفساد الحكومي.

"الزبدة" هي أن الشارع لن يختار الحزب الأفضل و لن أتطرق للأسباب أفضل من الأسباب التي تطرق لها الكاتب محمد اليوسفي في مقالين تألق بهما، الأولى مرض و علاج و الثانية لا حقوق بلا واجبات. فالشارع الكويتي ضعيف الأداء في إختياره لمن يمثله بسبب الخدع السياسية و عدم المتابعة الدائمة و تأثره السريع بالأمور العاطفية. فالخلل الأول ليس الفساد الحكومي بل عدم تميز أداء الشعب في إختيار ممثله في سواء في المجلس أو في الحكومة في حال إقرار قانون الهيئات السياسية.

الحلول كثيرة جدا و أهمها تطبيق القوانين و التي لن تُطبق في ظل هذه الظروف المملوئة بالتمييز و تضارب المصالح. أحد الحلول الأخرى و الجديدة من نوعها و التي تُكمل قوانين الإصلاح السياسي هي تعظيم حلقة الوصل بين الناخب و أداء خياره لمن يمثله و زيادة مسؤوليته تجاه هذا الخيار ماديا و معنويا. هناك من يختار نائب الخدمات، و غيره من يختار نائبا لإسقاط آخر و جميعهم نسوا الكويت و سياستها و إقتصادها. لذلك، ربط الكويت إقتصاديا و سياسيا بجميع الناخبين ماديا و معنويا أمر إجباري. كيف؟

يتم إلغاء جميع القيود الإنتخابية و إعادة التقييد وفق آلية إلكترونية عبر شبكة الإنترنت. فبما أنه لكل مُقيّد الحق في إختيار ممثله فعلى كل مُقيّد واجب المساهمة بقيمة ١٠٪ من الراتب تُستقطع من خلال الهيئة العامة للتأمينات الإجتماعية أو هيئة حكومية مُستقلة أخرى. تلك الإستقطاعات تدخل في حساب الدولة و تُستثمر تحت إدارة الحكومة أو الحكومة المنتخبة. و بعد إنتهاء الأربع سنوات يتم تقييم أداء الدولة وفق خوازمية متطورة تعتمد على المؤشرات العالمية للدولة كمستوى دخل المواطن مقابل الغلاء المعيشي و إيرادات الدولة و الإستهلاك و البطالة و تعدد المصادر و ترتيب الدولة عالميا في الفساد الحكومي و التلوث البيئي و الإنفتاح التجاري و الإقتصادي و غيرها من الأمور التي تحدد صورة الكويت عند البلدان الأخرى. تلك الخوارمية تعطي مؤشر من -١٠٪ (سالب عشرة بالمائة) إلى ١٠٠٪ (مائة بالمائة). فعندما تكون نتيجة المؤشر -١٠، فسيخسر كل ناخب في القيود الإنتخابية الـ ١٠٪ المستقطعة منه شهريا على مدى الـ ٤ سنوات السابقة، و إن كان المؤشر ١٠٠٪ فكأن جميع الناخبين إستثمروا في تميز دولتهم لمدة ٤ سنوات و حصلوا على أرباح تعادل ١٠٠٪ من المبالغ المستقطعة من حساباتهم.

بهذه الطريقة سيضع كل مواطن هذه الخوارزمية بعين الإعتبار و سيختار من يكمل المجلس أو الحكومة المنتخبة من أجل حصول "أداء الدولة" على أفضل نتيجة في تلك الخوارزمية. فهذه وسيلة من وسائل عدة لإدارة المنفعة الذاتية للحصول عليها و على المنفعة العامة معاً.

فعندما نجرؤ على تطبيق هذا الحل أو أي حلول مشابهة و مبنية على مُعطيات دولتنا فإننا نتميز أكثر عن البلدان الأخرى، تميزٌ يأتينا بنتائج أفضل عن التميز الذي سيأتينا من خلال تطبيق حلول طُبقت في دول أخرى قبل عقود و بأساسات و مُعطيات مختلفة و بالأساس لم تنجح!

والله الموفق،،،
نقدك يساهم في تعزيز ما نقدمه! شاركنا برأيك، وامل علينا نصيحتك، من خلال صراحة.
لمزيد من المقالات قم بالإختيار من هذه القائمة.
حقوق النشر محفوظة | 2012 - 2017