Abdullah Al-Salloum عبدالله السلوم عبدالله السلوم
كيف توسع مشروعك المنزلي - دراسة لمشاريع الحلويات • عبدالله السلوم
   الرئيسية
   السيرة الذاتية
   أدوات محاسبية
   مؤلفات
   المقالات
   مقاطع الفيديو
   التواصل الإجتماعي
 الخدمات الاستشارية
كيف توسع مشروعك المنزلي - دراسة لمشاريع الحلويات
إنتشرت في الآونة الأخيرة المشاريع المنزلية في الكويت، و كان للحلويات نصيب الأسد من بين مجالات هذه المشاريع و ذلك لأسباب عادة من أهمها التشارك في الموارد المطلوبة لإنجاح هذا النوع من المشاريع.

أدوات الطبخ و الأيدي العاملة و طاقم التوصيل عبارة عن أصول أساسية لتعزيز نشاط مشاريع الحلويات، وهي متوفرة في جميع المنازل و لذلك تجد العديد من الشباب و الشابات يتوجهون إلى هذا المجال. ولكن تجد العديد منهم يتوقف عن العمل بسبب عدم إستطاعته توسيع قاعدة عملائه و زيادة المبيعات.

إذا هناك هدف واضح و هو التوسع، ولكن كيف؟ في البداية سأتطرق إلى بعض النقاط التي ستساعدك على فهم الأمور بشكل أفضل:

١. فصل الحساب الشخصي عن حساب المشروع: يجب الفصل بين الحسابات الشخصية و حسابات المشروع، وذلك من أجل التمييز ما إذا كان المشروع ناجح أم لا من خلال التدقيق و مقارنة أرباحة خلال فترات زمنية متفرقة. رأس المال هو المبلغ الذي تدفعه من حسابك الخاص لتمويل المشروع، و أي مبلغ تضيفه لحساب المشروع يسمى إستثمارا، و يتوجب عليك دراسة كيفية الحصول على مردود جيد من جميع إستثماراتك بالإضافة إلى رأس مالك.

٢. الإيرادات: مبيعاتك تسمى إيرادات، و هي المبالغ الداخلة في حساب المشروع قبل طرح تكاليف عمليات المشروع.

٣. التكاليف: عبارة عن المبالغ التي يحتاجها المشروع من أجل إتمام نشاطه بشكل سليم. تلك التكاليف تتضمن قيمة المواد الأولية و الإيجار و الرواتب و العمولة و غيرها.

٤. الحساب الإحتياطي: عبارة عن حساب آخر للمشروع و له إستخدامات عدة سنتطرق لها بعد قليل.

بما أن الهدف هو التوسع و زيادة الإيرادات فعلينا وضع إستيراتيجية توصل مشروعنا من ما هو عليه إلى الهدف المحدد. هذه الإستيراتيجية قابلة للتغيير في نصف الطريق و حسب الحاجة:

١. زيادة رصيد الحساب الإحتياطي: من الآن و صاعدا لا يتوجب عليك دفع أي مبلغ من حسابك الخاص، و جميع توسعاتك يجب أن تكون من خلال الحساب الإحتياطي. و إستخدامه سهل للغاية. عندما تقوم بتأسيس المشروع فإنك تحدد رأس مال يمول المشروع لشهرين، في الشهر الأول ستحصل على أرباح و الأرباح هنا تعني الإيرادات مطروح منها التكاليف. عليك بأخذ المبلغ الذي تحتاجه و قم بإيداع البقية في الحساب الإحتياطي. بهذه الطريقة تزداد قيمة المشروع يوم بعد يوم و كل ما قمت به عبارة عن عمليات كلفتك رأس مال لمرة واحدة.

٢. الإستثمار لتقليل التكاليف المتغيرة: عندما يكون أمامك خيارين، الأول هو أن تشتري آلة تعليب حلويات بقيمة ١٠٠٠ دينار و الثاني هو تعيين خادمة براتب ٥٠ دينار لتقوم بالتعليب بنفسها فما هو خيارك؟ عند بداية المشروع يتوجب عليك إختيار الخيار الثاني و دفع ٥٠ دينار شهريا و غرفة في المنزل لهذه الخادمة، و بعد فترة محددة و عندما يكون الحساب الإحتياطي قادر على شراء آلة التعليب يتوجب عليك شرائها إن لم يكن هناك أولويات أخرى، و عندها ستستطيع تعليب عدد أكبر من الحلويات، و ستقلل تكاليفك بقيمة ٥٠ دينارا شهريا كنت تدفها كراتب للخادمك، و غرفة فارغة للمنزل كانت تستخدم من قبل هذه الخادمة. فعندما تعتمد على الأيدي العاملة بدلا من الآلات ستجد صعوبة في التوسع حيث أنه يحتاج أيدٍ عاملة أكثر، و غرف منزلية أكثر، و رواتب أكثر، و هذا صعب جدا على المشاريع المنزلية. فالتوجه إلى العمل التلقائي من خلال الآلات أفضل فقط عندما تكون قيمة تلك الآلات مدفوعة من قبل الحساب الإحتياطي للمشروع.

٣. زمن التوصيل: أغلبية هذه المشاريع تتطلب ٢٤ ساعة ليتم توصيل طلباتها و هذا أمر غير سليم. فعند البداية سيتمكن مالك المشروع من تحديد البضاعة المطلوبة يوميا، لذلك فإن عليه تجهيز هذه البضاعة لتكون جاهزة للطلب مباشرة في حال وجود طلبية. و إن كان هناك فائض فعلى صاحب المشروع تحمل الخسارة المدركة لتكلفة الفائض و إن كان هناك نقصان فعليه إيضا تحمل الخسارة الغير مدركة. التقليل من كلا الخسائر يتطلب دراسة يومية للطلبات المتوقع طلبها من قبل العملاء و تلك الخسارة أقل بكثير من خسارة العملاء الذين يودون إستلام طلباتهم في أقل من ٢٤ ساعة في حال كان زمن التوصيل ٢٤ ساعة و أكثر. فالعملاء الجدد لن يجازفوا بالإنتظار ٢٤ ساعة لتجربة طلب لم يجربوه مسبقا.

٤. بناء الإسم: عملية بناء الإسم لا تأتي فقط من جودة المبيعات بل أيضا من خلال جودة آلية العمل. فوجود محل للبيع أفضل من البيع من المنزل، و عندما يكون طاقم التوصيل متخصص أفضل من أن يكون سائق منزلي، و هكذا. ولكن، جميع هذه التوسعات يجب أن تكون مدروسة و ممولة من قبل الحساب الإحتياطي.

٥. إستشارة العملاء الموالين: العميل الموالي هو الشخص الذي يستخدم مشروعك بشكل دائم و ليس بغنى عنه، فهذا الشخص هو من تسمع نصائحه لأنها نابعة عن حاجة ماسة لحصوله على خدمة أفضل. لا تضيع وقتك بالسماع من لم يستخدم مشروعك أو يستخدمه بقلة. بهذه الطريقة تبني علاقة وطيدة بين تجارتك و عملائها لتجعلهم يشعرون أنهم جزء لا يتجزأ من المشروع، فلن يسغنوا عنه و لا تستغني عنهم.

كانت هذه أساسيات إستيراتيجية بسيطة قد تحتاجها لتوسعة مشروعك المنزلي و التي تستطيع تشكيلها بشكل أفضل كونك مالك للمشروع لتتناسب مع أدائه و عملياته و تعود عليك بإيرادات و أرباح أكثر، و تتيح لك مجال التوسعة.

والله الموفق،،،
نقدك يساهم في تعزيز ما نقدمه! شاركنا برأيك، وامل علينا نصيحتك، من خلال صراحة.
لمزيد من المقالات قم بالإختيار من هذه القائمة.
حقوق النشر محفوظة | 2012 - 2017