Abdullah Al-Salloum عبدالله السلوم
عفوا شيوخنا، هويتنا فوق "مشيختكم"! • عبدالله السلوم
   الرئيسية
   السيرة الذاتية
   أدوات محاسبية
   مؤلفات
   المقالات
   مقاطع الفيديو
   التواصل الإجتماعي
 الخدمات الاستشارية
عفوا شيوخنا، هويتنا فوق "مشيختكم"!
عفوا شيوخنا، أبناء الجزيرة نحن، شئنا أم أبينا، يربطنا الدم وإن اختلفنا. خليجيٌ حقي الدفاع عن هوية انتميت لها، منذ ولادتي وحتى مماتي، مالم تبطل. وإن بطلت فهي أعمق من سياسات ومصالح. هي نسب وكيان وهوية يراها العالم كـ "خرقة على رأس وعقال" لطالما افتخرنا به. ليتنا صُنفنا بذلك عند الغرب فقط، بل عند بقية شعوب الوطن العربي أيضا. ها هم اليوم يترقبون الجمل يسقط، لينهلوا عليه بسكاكين تظهر آثار جروحه بعد عقود.

عفوا شيوخنا، جزيتم خيرا بتوحيدنا. وعفوا شيوخنا، لا يبرر ذلك تفريقكم لنا اليوم. فنحن على يقين بالسياسة الخارجية لكل منا. ونعلم علم اليقين بمن تعدى فينا على السياسة الداخلية للآخر، وبمن عارضت مصالحه مصالح الآخر، وبمن تجرأ على طموح الآخر، وبمن سعى في تصغير من هو أشد منه، وبمن تحالف مع عدو الآخر، وبمن لم يتعاون وقايض، وبمن دعم كل ما هو ضد، متناسيا كيان هذه الهوية من أجل مصلحة ذاته وطموحه.

عفوا شيوخنا، غالبكم "حطب دامة"، بريعيتكم تفتقرون كفاءة إدارية لتيقنوا وتدركوا ما ينتظره من أراد بنا سوء. ما أنتم إلا شيوخ شُيختوا بتوحيدنا. وما إقحامكم لنا بتلك السياسات إلا دليل على ضعفكم، راجين بنا عون في سذاجة سياسية بينكم، تسعون النصر بها من أجل سياساتكم مع من لا يرجو بنا خير! بأي تربية بالله تناقش قضايا أخوة بالدم أمام أبناء قد يورثون حقد وكره؟ منذ متى تفشى أسرار وسياسات بيننا، يحكي بها القاصي والداني؟ منذ متى تباح أمانات المجالس بينكم؟ منذ متى يكون مُهين هذه الهوية قدوة إن كان تحت وشاية كل منكم؟ نعلم بكل شيء، ولكننا لن نجرؤ على تفكيك هويتنا إن حشمتموها. ولكم تمنيت حشمتها هذه المرة!

عفوا شيخونا، ما أنتم إلا هواة إن استمريتم بإقحامنا بخلاف يهدد هوية كل من افتخر بتلك "الخرقة". فبذلك ما أنتم ساعين إلا لمصلحة ذاتكم قبل ذات هوية شيّخت كل منكم. وإن لم تدركوا الأمر في هذا اليوم فستدركونه يوم غد حين تصب أنظاركم على من مسك بسكاكينه منتظرا سقوط صاحب كل "خرقة". قاطعوا وحاصروا والتفوا وحاربوا. ادعموا وساندوا وهزوا وأثروا، حجموا وذلوا، سياسيا واقتصاديا. ولكن، لا تقحمونا، بل امنعوا سذاجة من يسعى لبطولة تهز هوية صنعت الشيخ بكل منكم. فإن سقطت الهوية سقطتم، وسقطنا معكم. حينها، أي شيخة كفؤ لها أنتم؟

عفوا شيوخنا، أبناء الجزيرة نحن، شئنا أم أبينا، وهويتنا فوق "مشيختكم"!
نقدك يساهم في تعزيز ما نقدمه! شاركنا برأيك، وامل علينا نصيحتك، من خلال صراحة.
لمزيد من المقالات قم بالإختيار من هذه القائمة.
حقوق النشر محفوظة | 2012 - 2017