Abdullah Al-Salloum عبدالله السلوم عبدالله السلوم
سلام عليك يا وطن • عبدالله السلوم
   الرئيسية
   السيرة الذاتية
   أدوات محاسبية
   مؤلفات
   المقالات
   مقاطع الفيديو
   التواصل الإجتماعي
 الخدمات الاستشارية
سلام عليك يا وطن
عام جميل تألقت به دول الغرب و الشرق في إنجازاتها و إبداعاتها من تكنولوجيا و إقتصاد و قوانين المسؤولية الإجتماعية.

عام تمكنت فيه وكالة ناسا الأمريكية من إنجاح هبوط مركبتها الفضائية "كيريوسيتي" على سطح المريخ. العام الذي تمكنت به حكومة اليابان تخطي أزماتها الإقتصادية جراء الزلزال الذي سبب فيضانات على مدنها الساحلية. ذلك العام الذي إستطاعت به كندا تطبيق قوانين صارمة تُسمى بـ "By-Laws" لحماية مرتادي المرافق العامة والتي منها قانون منع التدخين في مركبة تحتوي على من هم دون الـ ١٨.

شعور رائع جدا عندما ترى كيف تتطور الدول و كيف تتطور مجتمعاتها، و شعور أجمل عندما ترى المبادئ تترسخ لدى حكومات تلك الدول. ذلك الجمال في مُخيلتي يدوم دقيقة واحدة فقط لينقلب بعدها حسرة!

حسرة على كويتنا العزيزة، الكويت التي بها أستغل أي عطاء و أستهلك جميع مواردها من أجل مصلحتي الشخصية. فأني مع من يُطالبون بالكوادر و الزيادات، و أنا مع إسقاط القروض عني و عن غيري، و أنا من يسعى للواسطة لتحقيق غاياته و التعدي على القانون، فأنا فوق القانون إن كان ضدي و معه إن كان معي. أنا الذي أُبدي رأيي في شأن أي قضية سواء كانت من ضمن إختصاصي أم لا، و أنا الذي أُعادي كل من أختلف معه بالرأي و أُصادق من يتفق مع رأيي، أنا الذي أنقل الإشاعات و أروجها، و أنا الذي أتهم زورا من أجل مصالحي الشخصية و أهاجم كل من يقف ضدي، و أنا الذي أتغاضى عن فساد من هم تحت أُمرتي ليتغاضوا عني، و أنا الذي أبيع مبادئي بألف دينار - تشيب؟ - إذا بمائة ألف - يا كلاسي - و أنا الذي يتوسط لأهله و عزوته من أجل مصالحهم فوق القانون، و أنا الذي لا يهمني المظلوم إن كنت أنا من ظلمه، فأنا العاقل الفاهم بشتى المجالات!

أنا الذي أحلل موضوع دعوة حدس للسفير الإيراني و مصافحة الحربش له، و أنا الذي نوهت أن إسقاط المديونيات رشوة، و رأيي الأفضل في تعديل الدوائر الإنتخابية.

هذا أنا، مواطن كويتي، و هكذا أستطيع العيش في مجتمعي، المجتمع الصعب العيش به إن لم أكن فتنة لفرض شخصيتي على من هم حولي.

و بعد دقائق من تلك الحسرة وضعت نفسي مكان حكومات تلك الدول التي تألقت في هذه السنة لأتسائل إن كان بإستطاعتي فعل ما فعلوا؟ من أنا و من هم! هم من وثقوا بمن هم حولهم مثلما وثقوا بأنفسهم، و أنا النكرة الإستهلاكي و المُستبد المُستغل المُترف الذي لم يحمد الله على نعمته أبدا.

فلا عجب من أن أجد الكويت فاسدة، فأغلب أفراد المجتمع مثلي فاسدين، ولن نستطيع أن نستقيم بأنفسنا لأننا لن نستطيع العيش، و إن بادرت بالإستقامة و إعتبار المبادئ الصحيحة فمن سيبادر معي؟ أنت؟

فكما نحن يُولى علينا و سلام عليك يا وطن!

والله الموفق،،،
نقدك يساهم في تعزيز ما نقدمه! شاركنا برأيك، وامل علينا نصيحتك، من خلال صراحة.
لمزيد من المقالات قم بالإختيار من هذه القائمة.
حقوق النشر محفوظة | 2012 - 2017