Abdullah Al-Salloum عبدالله السلوم عبدالله السلوم
مظلومنا ظالم يا شعب الكويت! • عبدالله السلوم
   الرئيسية
   السيرة الذاتية
   أدوات محاسبية
   مؤلفات
   المقالات
   مقاطع الفيديو
   التواصل الإجتماعي
 الخدمات الاستشارية
مظلومنا ظالم يا شعب الكويت!
أجواء مشحونة سياسيا تعيشها الكويت في هذه الفترة التي نستمتع بجوها العليل. فلقد إنتهينا من الإرادة بسبب سوء أداء السلطة و نعود لها مرة أخرى بسبب شطب المسلم، و لا أعتقد أننا إنتهينا من مشكلة الكوادر التي بدأنا نعاني منها منذ بضعة أشهر، و قضية أخواننا البدون التي مازالت تُهمش من قبل سوء إدارة السلطة، وقضية الفرعيات و التشاواريات و التي مازالت تقام بسبب أختلاف وجهة نظر أبناء القبائل مع السلطة.

أجواء لا تُبشر بخير بتاتا و كأننا بحاجة إلى معجزة تُحل بها جميع هذه القضايا و يعود الوطن بلد الإستقرار و يُنتج كل في عمله. 

يعتقد أغلب المواطنين أن هناك طرفين متعايشين مع هذه القضايا وهما الطرف "الظالم" و الطرف "المظلوم". فالشباب الذين تحركوا في الإرادة يعتقدون  أن الشعب مظلوم و أن الكويت تستحق سلطة أفضل و أن السلطة كانت ظالمة في إدارتها للأمور سياسيا. و يعتقد من عارض شطب د. فيصل المسلم أن هذا ظلم بسبب عدم إتباع ما ينص عليه الدستور و الظالم هي السلطة التي لا تود وصول المسلم إلى المجلس. و يعتقد المستحقين من البدون أنهم ظُلِموا بسبب تهميش السلطة لقضيتهم و أن السلطة هي من ظلمهم. ويعتقد بعض إبناء القبائل أنهم ظلموا في توزيع الدوائر الخمس و الظالم هي السلطة محاولة لتقليل مخرجات تلك القبائل في دائرة واحدة.

ولأنهم ظُلِموا "بنظرهم" فإنه من حقهم الدفاع عن أنفسهم عن طريق إستخدام جميع الوسائل المتاحة أمامهم و المطالبة بحقوقهم. هذه الوسائل المستخدمة قد لا يكون إستخدامها مطبق بشكل سليم أو بواسطة الكفاءات ولكنها بالنهاية تحاول توصيلهم إلى مرادهم.

شباب الإرادة عززوا قواعدهم إلى أن وصلت إلى رقم كبير جدا يضم أغلبه أبناء القبائل الذين يتفقون جميعا بسوء إدارة السلطة و أن الشعب مظلوم و يستحق الأفضل ومن خلال هذا التحرك طالبوا بمحاربة الفساد و التصدي له بأي شكل من الأشكال.

في الفترة الحالية تجد بعض أبناء القبائل المشاركين في إعتصامات الإرادة يشاركون بالفرعيات لأن القبائل ظُلِمت في توزيع الدوائر الخمس و أن السلطة هي من ظلمهم.

كذلك، تجد حلفاء "سكوب" كفضل و الجويهل و الهاشم و مؤيديهم و غيرهم يشعرون بالظلم بسبب دخول فئة جديدة على المجتمع تستغل كل القضايا العاطفية من أجل التسلق و الوصول إلى مجلس الأمة و أن السلطة هي من ظلمهم بسبب عدم تطبيقها لقوانين توقف هؤلاء عند حدهم.

و بالأمس تجد الأخوة البدون يطالبون بحقوقهم بمظاهرات و إنهم ظلموا بواسطة الحكومة الظالمة التي همشت قضاياهم و لا يوجد هناك أي تبرير لهذا التهميش.

لكل هذه التحركات قوى سياسية تفرض رأيها على السلطة، فالإرادة فرضت رأيها بالحشود، و المطالبين بالكوادر فرضوا رأيهم بالإضراب، و البدون اليوم يحاولون فرض رأيهم من خلال إيصال القضية إلى قضية رأي عام، والجميع سيستخدم هذه الأساليب إلى أن تحل قضيته.

إننا نلوم السلطة دائما و لم نفكر بالقوى السياسية التي تفرض رأيها على السلطة. السلطة اليوم "ما تدري من طقاقها!" و تحاول بجميع الطرق "الترقيع" بالأوضاع إلى أن يأتي يوم الإستقرار.

كويت اليوم شعبها كله "ظالم" و كله "مظلوم". فمِنّا مظلومٌ بقضية و ظالم بقضية أخرى بها مظلومين هم بنفس الوقت ظالمين بقضايا عدة و هكذا.

إضافة إلى ذلك فإننا لم نعد نثق بما نسمعه من ذوي الإختصاص بتاتا و أصبح كل شخص يصرح حسب ما يشتهي و لم نعد نجد الإستقرار النفسي أو السياسي للإنتاج و تأثرت ثقافة مجتمعنا و بدأنا نسيء الظن بجميع الأشخاص.

تزيد القضايا يوم بعد يوم و السبب هو خضوع السلطة لكل هذه التحركات. فالتحركات الجديدة ترى ضعف السلطة و ستبدأ تحركها قريبا إلى أن يصبح الشارع هو سيد قراراته "حرفيا".

السبب وراء هذه الأمور هو سوء إدارة شخص لا يجب أن نغيّره مهما آلت إليه الأمور. فتعرضنا له لن يرضي أي من أبناء الكويت و لن تكون النتائج إيجابية بتاتا. لا حسب لنا و لا قوة إلا بالإبتعاد عن الفتن و الفساد في إطار أعمالنا و أماكن تواجدنا و الدعاء بمستقبل باهر للكويت.

"فلو دامت لغيره ما إتصلت إليه".

والله الموفق،،،
نقدك يساهم في تعزيز ما نقدمه! شاركنا برأيك، وامل علينا نصيحتك، من خلال صراحة.
لمزيد من المقالات قم بالإختيار من هذه القائمة.
حقوق النشر محفوظة | 2012 - 2017