Abdullah Al-Salloum عبدالله السلوم عبدالله السلوم
صوتُك مفتاحٌ لهيبَتكَ يا كويتي! • عبدالله السلوم
   الرئيسية
   السيرة الذاتية
   أدوات محاسبية
   مؤلفات
   المقالات
   مقاطع الفيديو
   التواصل الإجتماعي
 الخدمات الاستشارية
صوتُك مفتاحٌ لهيبَتكَ يا كويتي!
أحبتي أبناء وطني و طنُ الكويت السالم للمجد و على جبينه طالع السعدِ، إين السعد و أين المجد؟ سعدُنا و مجدُنا زال عندما فُتحت أبوابنا لكل من تجرأ على وحدتنا الوطنية و تكسّب من وراء إفشاء فضاياها.

الطائفتين الشيعية و السنية و التقاليد الحضرية و البدوية نسيجٌ بنيت على أساسه الحضارة الكويتية. فما الكويت من دون سنتها؟ و ما الكويت من دون شيعتها؟ و ما الكويت من دون حضرها؟ و ما الكويت من دون بدوها؟ ماهي إلا بلد مجروح نُزع منه نسيجٌ ساهم في بنائها و لن يصمد من دونه.

لكل نسيجٍ من هذه الأنسجة محاسنه و مساوؤه، فهل يجب قمع النسيج إن أساء؟ و رفعه عن الآخرين إن أصلح؟ لا و ألف لا. جميعنا سواسية و تغيير معايير تقيم هذه الأنسجة ما هو إلا تأثير على وحدة أبناء الكويت.

مثلما هناك متطرفين من الشيعة حاربوا الحكومة عند تحالفها مع العراق ضد إيران، فهناك إرهابيين سنة حاربوا مع القاعدة ضد الحكومة. و مثلما كان هناك بدوٌ أتوا بالفساد و الواسطات لدى الوزارات و إستغلوا ثغرات القانون، فهناك أيضا حضر إستغلوا مناصبهم من أجل ترسية المناقصات على أنفسهم.

جميعنا سواسية و جميعنا نخطئ و جميع هذه الأخطاء لن تؤثر إلا على الكويت و شعبها. و عندما يحارب السياسيين منافسيهم طائفيا أو قبليا فإعلم يا كويتي أن ما هذا إلا تراجع في مسيرة بلادنا الكويت.

كيف سنجد الغرب يستثمر ببلادنا عندما يرى متطرفين البدو يستغلون القوانين أو عندما يرى متطرفين الحضر يستولون على المناقصات أو عندما يرى متطرفين السنة أو الشيعة يهددون أمن البلاد؟ لم و لن يأتي هذا المستثمر و لن تكون الكويت مركزا مالي و لن نستطيع مواكبة العولمة و الدول المتقدمة لطالما كانت هذه ثقافتنا، و دامت سياستنا مبنية على أساس قبلي طائفي.

إنتخابات مجلس الأمة يوم الخميس القادم إنشاء الله و بهذا اليوم يكرم الشعب أو يهان لمدة ٤ سنوات أخرى.

إن إمتنعت عن التصويت فأنت أكبر مساهم لوصول الأسوء من المرشحين، و إن صوت على أساسٍ قبلي أو طائفي فإن الشر سيعود عليك أولا و آخرا. فلا تعتقد أن هناك من سيُسعدك و يرفع من شأنك و شأن وطنك سوى من يخاف على هذا الوطن و قادر على تمييز الذي سيعود عليك و عليه بالخير من الشر. فمن سيطالب بالكوادر و المنح لا يستحق صوتك لأن بها سيَسقط إقتصادنا و تقل قيمة دينارنا. و من يطالب بأحزاب لا يستحق صوتك لأنه لا يمجد الوحدة الوطنية و يقر أن الكويتيين مقسمين على أساس طائفي و قبلي و يسعى إلى سلطة قبلية أو طائفية تسعى وراء تحقيق أهدافها أولا. و من يهاجم سياسيين آخرين لا يستحق صوتك لأنه لا يؤمن بالديموقراطية. و من يستغل دغدغة المشاعر لا يستحق صوتك لأنه ضعيف إداريا و لن يستطيع رفع البلاد من خلال دغدغته لمشاعرها.

الكويت للكويتيين جميعا سواء حملوا الجنسية بمادة أولى أو خامسة أو سابعة، إلخ.. و بهم "جميعا" تعلوا و بهم "جميعا" تسقط. فبالثاني من فبراير إرفع رأسك و توجه إلى التصويت و قل أنا أملك صوتي لأنه شرفي و عزوتي و كرامتي و لن يستحقه سوى هؤلاء الذين سيبنون الكويت، كويتُ الشيعة، كويتُ السنة، كويتُ الحضر، كويتُ البدو، كويتُ الوحدة الوطنية، كويتُ من رقص آبائه في الأغاني الوطنية، كويتُ من إستشهد و أُسر و حارب آبائه أثناء الغزو العراقي، كويتُ من رفع آبائه إسمها على الصعيد الرياضي و الإقتصادي و السياسي و الإجتماعي و الإعلامي، كويتُ كل محب لهذه الأرض الطيبة!

فصوتك مفتاحك لدولة إقتصادية و سياسية، فهو مفتاحٌ لتعليم أفضل، و هو مفتاحٌ لمستشفيات أكثر تطويرا، و هو مفتاحٌ لقتل الفساد، و هو مفتاحٌ لطرق أقل إزدحاما، و هو مفتاحٌ لمطار أرقى، و هو مفتاحٌ لعودة هيبة الخطوط الجوية الكويتية، و هو مفتاحٌ لفتح السوق عالميا، و هو مفتاحٌ لإرتفاع قيمة الدينار، و هو مفتاحٌ لسوق إقتصادي أفضل، و هو مفتاحٌ لهيبة تلفزيون الكويت، و هو مفتاحٌ لرياضة أفضل، و هو مفتاحٌ لمحي كل من يسيء للكويت، و هو مفتاحٌ لقتل الطائفية و القبلية، و هو مفتاحٌ يجعل الغرب يحترمك، و هو مفتاحٌ لتعزيز التجارة المحلية، و هو مفتاحٌ لشرفك و لعرضك و لعزوتك و لكرامتك!

إنه مفتاحٌ لِهَيْبَتِكَ يا كويتي، إصح من غفلتك أرجوك!

والله الموفق،،،
نقدك يساهم في تعزيز ما نقدمه! شاركنا برأيك، وامل علينا نصيحتك، من خلال صراحة.
لمزيد من المقالات قم بالإختيار من هذه القائمة.
حقوق النشر محفوظة | 2012 - 2017