Abdullah Al-Salloum عبدالله السلوم عبدالله السلوم
الفرعيات، الى متى؟ • عبدالله السلوم
   الرئيسية
   السيرة الذاتية
   أدوات محاسبية
   مؤلفات
   المقالات
   مقاطع الفيديو
   التواصل الإجتماعي
 الخدمات الاستشارية
الفرعيات، الى متى؟
الفرعية أو حسب ما يسميها البعض التشاورية عبارة عن إنتخابات مصغرة داخل القبيلة بين مجموعة من أبنائها للترشح في مجلس الأمة. وتدور سياسات بين مرشحي الفرعية شبه مماثلة للسياسات بين المرشحين لعضوية مجلس الأمة مثل تكوين المجموعات وغيرها من الأساليب. يقوم أبناء القبيلة بالتصويت على مجموعة من مرشحي الفرعية لتمثلهم و قبيلتهم في إنتخابات مجلس الأمة. وفي إنتخابات مجلس الأمة يكون تصويت أبناء القبيلة بالكامل لهؤلاء الذين نجحوا بإنتخابات قبيلتهم الفرعية. فبالتالي يكون نجاحهم في إنتخابات مجلس الأمة مضمون بسبب عدد الناخبين في الدائرة من أبناء هذه القبيلة.

الهدف من إنتخابات مجلس الأمة هو إختيار الشعب النخبة من أبناء البلد من أجل تمثيلهم تحت قبة قاعة عبدالله السالم. والتقنيات السياسية للوصول للقبة عديدة منها تكوين الجموع ذات التوجه و غيرها من الأساليب التي تعزز موقف المرشحين. ولكن ترى الحكومة بأن الإنتخابات الفرعية وجب تجريمها لأنها تأثر سلبياً بشكل نظري و عملي على إنتخابات مجلس الأمة. فكان واضحا أن الهدف من وراء الفرعيات ضمان مقاعد في المجلس لأبناء القبيلة لتلبية الخدمات و المطالب لأبناء القبيلة. وتناست القبيلة أن الهدف وراء الإنتخابات هو أن يكون أعضاء المجلس هم الأكثر كفائة في المجتمع دون شرط الإنتماء لأي قبيلة. لذلك و لحسن سيرته و ماضيه كان النائب السابق وليد الجري من أوائل المرشحين الذين قاطعوا الفرعيات و التشاوريات كما تسمى.

حتى هذا اليوم فالفرعيات قائمة و متعذرة بتقسيمة الدوائر الإنتخابية الغير سوية ولن تُحل المشكلة الا إذا كانت الدوائر دائرة واحدة. يصرح أبناء القبائل بأنه من غير السوي أن تكون مخرجات الدوائر متساوية مع الإختلاف الكبير بالكثافة السكانية. مثال: الدائرة الخامسة هي من أكثر الدوائر كثافة و لذلك يكون التنافس شديد بين أبناء القبائل و الفرعية هي الحل الوحيد لضمان المقاعد. وهذا السبب منطقي لشخص "قبلي" يريد وجود إبن قبيلته في المجلس مهما كان أدائه لطالما كان من مخرجات فرعيته. ولكن هذا السبب بعيد كل البعد عن المنطق لشخص "وطني" يريد إيصال الأكفأ لمقعد المجلس مهما كانت قبيلته أو طائفته.

تطبيق المطلب من قبل أبناء القبائل المؤيدين للفرعيات بتقسيم الدائرة الواحدة لا يعتبر حلا مقنعا لعدة أسباب: ١- مؤيدي الفرعيات لا يجب أن يؤتمن برأيهم في مصلحة الكويت لأنهم لم يطبقوا القانون الذي جرّم الفرعيات أولا. ٢- عدم توفر الضمانات من ابناء القبائل بعدم خوض الفرعيات في حال التقسيم الى الدائرة الواحدة. ففي الدائرة الواحدة، القبيلة الأكبر هي من ستحصل على المقاعد الأكثر، و تشكيل الدوائر الحالي كان بسبب تعسف الفرعيات.

لطالما سعت الجموع الى إيصال من يمثلها بسبب إنتمائه لقبيلة أو لطائفة أو لتحرك فلن تتطور الكويت، ولن تتجدد نهضتها بتاتا. فمن يجب أن يصل هم الأشخاص الأكفأ والذين هم قادرين على رفع إسم الكويت عاليا بحضرها و بقبائلها و بعجمها.
نقدك يساهم في تعزيز ما نقدمه! شاركنا برأيك، وامل علينا نصيحتك، من خلال صراحة.
لمزيد من المقالات قم بالإختيار من هذه القائمة.
حقوق النشر محفوظة | 2012 - 2017