Abdullah Al-Salloum عبدالله السلوم عبدالله السلوم
صراعكم ثقيل طينة يا شيوخ! • عبدالله السلوم
   الرئيسية
   السيرة الذاتية
   أدوات محاسبية
   مؤلفات
   المقالات
   مقاطع الفيديو
   التواصل الإجتماعي
 الخدمات الاستشارية
صراعكم ثقيل طينة يا شيوخ!
وُلّعت شرارة الفتنة قبل ساعات من قِبل مرشح الدائرة الثالثة محمد الجويهل في مقره من خلال تعرّضه لمرشح الدائرة الرابعة د. عبيد الوسمي و قبيلته – قبيلة مطير العريقة. كبُرت تلك الشرارة إلى أن أدت إلى إحتراق هذا المقر الكائن أمام صالة الميلم في منطقة العديلية.

تكتيك الجويهل كان سياسيّا بحتا حيث أنه لم يقم بهذا الفعل إلا قبل موعد الإنتخابات بيومين و في نهاية ندوته و كان على يقين بقوة رد فعل أبناء قبيلة مطير. و تصرفه القادم هو كسب تعاطف الدائرة الثالثة – كما فعل عندما ضُرب في ديوانية السعدون – و ذلك لضمان فوزه في الإنتخابات البرلمانية الحالية و المتضررين في هذه القضية هم مرشحي الدائرة الثالثة الذين لا يملكون فرص عالية للفوز.

المتسبب في إهانة مطير هو الجويهل بالطبع، و الذي قد يتسبب في فوز الجويهل بسبب تعاطف الشارع معه هم بعض أبناء قبيلة مطير بالطبع و الخاسر الأول و الأخير دولتنا الحبيبة كونها قضية فتنة و تلاعب في الشارع السياسي من أجل إنتخابات برلمانية.

لن أتحدث عن الجانب القانوني و تطبيقه فنحن تعدينا هذه المرحلة التي نطالب بها تطبيق القانون على الجميع. فبات واضحا أن البيروقراطية الحكومية هي أداة تُستخدم لتطبيق القانون على أعداء السلطة و تعطيله على موالي السلطة.

لكل شخص بالقيادة العليا للدولة دور في هذه الأحداث فالجويهل جندي بجهة و د. عبيد الوسمي جندي بجهة أخرى. إن كان هدف الجويهل التعرض لقبيلة مطير لتعرض لمرشح آخر من هذه القبيلة و لكن لماذا د. عبيد الوسمي؟

هدف الجويهل كان عصفورين، فالأول هو الوضع الإنتخابي و الثاني هو إرضاء قادته و كأنه جندي مستهتر يجرح جندي العدو و هو يرقص لعل و عسى تقل أصوات ناخبيه. فهناك توجهين في المسألة و لكل منهم أهداف إيصال شيوخ محددين إلى الحكم من خلال الإستيلاء على أغلبية المجلس بواسطة نواب التوجه و نواب المصالح المشتركة.

فما هو دورنا كأبناء وطن؟ هل نستمع إلى من يهدد السلطة مطالبا بتطبيق القانون و الدستور و نسانده في حال وصلت الأمور إلى حرب أهلية؟ عندها نكون قد بدأنا توجه جديد لإيصال شيوخ محددين إلى السلطة أيضا، و هذا أمر غير سليم.

عندما لا يستطيع الحاكم إدارة الدولة بشكل مثالي فعلى الشعب إعانته عن طريق الإبتعاد عن الفتن و الصراعات السياسية في هذه الفترة. في الفترة الإنتقالية للحكم عندما توفي – المغفور له بإذن الله – الشيخ جابر الأحمد مرت الكويت ببضع ليال هادئة تغيب عنها الفتنة لأن الشعب كان على يقين بأن القضية مصير دولة، فكان الإيمان في قلب كل كويتي و كانت محاربة الفتن عملية واضحة في تلك الفترة.

الفترة الحالية هي أكثر سوء من فترة إنتقال الحكم السابق، فهي بين قيادة الدولة الحالية و توجه آخر من بين الشيوخ. فلا تكن من بين هؤلاء الذين يرضون بإهانة الوطن من أجل كرسي و مال و سلطة و لا تساهم في إيصالهم. فإختيار الحاكم التالي أمر عائد على الأمير الحالي و مجلس الأمة و لا يمكن للشعب أن يساهم في هذا الإختيار مباشرة. ولكنه يستطيع إيصال من يساهم في هذه العملية من خلال التصويت له ليكون عضوا في مجلس الأمة.

معظم التوجهات السياسية تسعى لهذا الأمر و وافقت على تفرقة الصف الوطني و نشرت الفتن التي تستهدفك مباشرة من أجل توجيه فكرك ليكون في صفها، و كل هذا من أجل سلطة يسعى لها مجموعة شيوخ يتصارعون!

فكن حريص عزيزي القارئ في إختيار الأكفأ ليمثل صوتك لننعم أنا و أنت بكرامة بوطننا، و لا تلتفت لتلك الفتن و إبتعد عن جميع الأطرافها دائما و أبحث عن مرشحك الذي لا يَكره و لا يُكره و يحاول جاهدا رفع إسم الكويت عاليا بعيدا عن صراع هؤلاء الشيوخ!

والله الموفق،،،
نقدك يساهم في تعزيز ما نقدمه! شاركنا برأيك، وامل علينا نصيحتك، من خلال صراحة.
لمزيد من المقالات قم بالإختيار من هذه القائمة.
حقوق النشر محفوظة | 2012 - 2017