Abdullah Al-Salloum عبدالله السلوم عبدالله السلوم
من يستحق أن يمثلني؟ • عبدالله السلوم
   الرئيسية
   السيرة الذاتية
   أدوات محاسبية
   مؤلفات
   المقالات
   مقاطع الفيديو
   التواصل الإجتماعي
 الخدمات الاستشارية
من يستحق أن يمثلني؟
لم تعد السياسة المحلية في الكويت سهلة و معظم الأحداث غير منطقية نوعا ما. ولكن عندما توسع زاوية الرؤية للأحداث السياسة تستوعب أن هناك "توجهين" رئيسيين و هما "المعارضة" و "الرئيس".

التوجه المعارض يعتبر نفسه معارض للفساد الحكومي المقاد من قبل رئيس مجلس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد الصباح. حيث بدأ هذا التوجه بالبروز إعلاميا و كثر عدد مؤيديه عندما إتحد مع التحركات الشبابية و بدأ يسلط الضوء على كل حركة فساد قامت بها حكومة هذا الرئيس. المؤيدين لهذا التوجه هم هؤلاء الذين سئموا الفساد الحكومي و يبحثون عن أي بديل، و منهم من ساهم من أجل التكسب السياسي، و منهم أيضا من لم يحالفه الحظ في الإنضمام الى توجه الرئيس السابق.

التوجه الثاني هو التوجه الذي يحاول بشكل شبه منطقي محاربة التوجه المعارض و بنفس الوقت عدم التعرض للرئيس السابق. مؤيدي هذا التوجه هم هؤلاء الذين لا يتفقون مع قيادات المعارضة و يترفعون عن أساليبهم و منهم أيضا من يحاول التكسب سياسيا من خلال مؤازرة هذا التوجه. أما المؤيدين الأساسيين فهم هؤلاء المتكسبين ماديا و معنويا من خلال وقوفهم مع هذا التوجه، و الذين لا يودون أن تتغير أحوالهم السياسية و المالية.

التوجه الأول و الثاني ماهو إلا نتيجة لعملية بدأت بتوجهات أفراد منها المنطقي الذي بقى و منها الغير منطقي الذي تبخر، فتحالفت تلك التوجهات الى أن كبرت يوم بعد يوم فأصبحا توجهان رئيسيان، المعارضة و الرئيس. من بين هذه التحالفات مصالح مشتركة بالفعل و على أساسها تمت عملية ضخ فكر الشعب بما هو جائز و ما هو غير جائز حسب مصلحة هذه التوجهات.

فهذان التوجهان قصيرين المدى و مفعولهم سينتهي قريبا عندما تحقق الأهداف المطلوبة. فعندما يشعر طرف من أطراف أي توجه أنه ليس بحاجة إلى مساعدة التوجه ككل فإنه سيتخلى عن الأجندة الخاصة بهذا التوجه و يسير وفق أجندته الخاصة علانية.

أكاد أجزم أن "معظم" النواب السابقين و المرشحين الحاليين في التوجهين ناقضوا توجهاتهم السابقة عند إنضمامهم لتوجههم الحالي. لذلك، فلا تجعل تصويتك لمرشح يأتي بسبب إنضمامه لتوجه المعارضة أو توجه الرئيس، و لا تجعل تصويتك لمرشح من أجل إسقاط مرشح آخر بسبب إنضمامه لتوجه المعارضة أو توجه الرئيس.

جميعنا نعلم أن "قلة" من المرشحين يبحثون عن مصلحة الكويت العليا، وهذه القلة لا تتعدى العشرة بالمائة من إجمالي عدد المرشحين و قد لا تكون متصدرة بسبب إنشغالنا بمن يصرح يوما بعد يوم و بسبب من يبحث عن دور البطولة بأي شكل من الأشكال.

لتجد هؤلاء القلة يتوجب عليك المتابعة و حضور جميع الندوات و بعدها يعود القرار لك بناء على رؤيتك ما إذا كان المرشح جدير بالثقة و يستحق أن يمثلك أمام السلطة و إن كان سيسعى الى حماية حقوقك دون تكسبه المادي أو المعنوي من قبل السلطة. و إن لم تجد هؤلاء القلة فعليك بالتصويت لأفضل السيء حتى و إن كانت نسبة نجاحهم ضعيفة جدا و لا تكن كالذين يتحاشون التصويت لشخص كفء بسبب ضعفه الإعلامي بين المرشحين، بل عليك بتشجيعه في هذه الإنتخابات و الإنتخابات المقبلة إلى أن يصل إلى المجلس ليحمي حقوقك على أكمل وجه.

ففي ليلة الإنتخابات أغمض عينك و إنسى جميع التوجهات السياسية و إسئل نفسك "من يستحق أن يمثلني؟" و إعلم أن الجواب لن يكون صحيحا إن لم تكن ملما بجميع الحقائق!

والله الموفق،،،
نقدك يساهم في تعزيز ما نقدمه! شاركنا برأيك، وامل علينا نصيحتك، من خلال صراحة.
لمزيد من المقالات قم بالإختيار من هذه القائمة.
حقوق النشر محفوظة | 2012 - 2017