Abdullah Al-Salloum عبدالله السلوم عبدالله السلوم
العرب لإسرائيل، حطب دامه! • عبدالله السلوم
   الرئيسية
   السيرة الذاتية
   أدوات محاسبية
   مؤلفات
   المقالات
   مقاطع الفيديو
   التواصل الإجتماعي
 الخدمات الاستشارية
العرب لإسرائيل، حطب دامه!
الكل يعلم مدى مكر الولايات المتحدة و إسرائيل سياسيا و هذا أمر تعودنا عليه منذ عقود، ولكن الأمر الذي لا يعلمه البعض هو أن أفضل وسيلة لتصفية دولة عربية في الوطن العربي هي أن تكون هذه الدولة تهديدا "لإسرائيل".

بعد الحرب الإيرانية العراقية كان الطاغية صدام حسين في عز قوته التي تستطيع بغمضة عين إلغاء إسرائيل من الوجود عن طريق مفاعله الكيماوي آن ذاك. إسرائيل لا تحارب بشكل مباشر، لكنها تخلق البيئة المطلوبة لتصفية أطراف من خلال حلفائها، فقوتها السياسية أكبر من قوتها الحربية و ذلك من خلال الصهاينة من أعضاء الكونجرس الأمريكي. فعندما ضغطت الكويت إقتصاديا على العراق عرضت الولايات المتحدة على الكويت تواجد القوات الأمريكية في الكويت للحماية و لكن رفض الشيخ جابر كان وفق مبدأ "لا تتدخل الدول الأجنبية بين الدول العربية". بنفس الوقت إستشار صدام سفير الولايات المتحدة في بغداد آن ذاك عن ما إذا كان للولايات المتحدة إعتراض على غزو العراق للكويت و كان رد السفير بـ "ليس هناك معاهدة لحماية الكويت من العراق".

فالولايات المتحدة أحد المساهمين في الضغط الإقتصادي على العراق بعد الحرب الإيرانية العراقية و هدفها دفع العراق لإرتكاب الحماقات التي ستكون حجة لها للإطاحة بالعراق، و هذا ما حصل بعد الغزو العراقي على الكويت من حصار على العراق و الإطاحة بصدام حسين، لماذا؟ لأنه كان تهديدا على إسرائيل.

لن أتطرق لثورة ليبيا أو مصر و موقف الحكومة الأمريكية منهما ولكني سأدخل بصلب موضوع الثورة السورية، الثورة التي كانت بها - دولة قطر - "الحليف الإسرائيلي" هي الداعم الأول لها. هنا تسائلت كثيرا و بحثت حول أهداف قطر من خلال دعم الجيش الحر. موضوع الإنسانية بعيد كل البعد عن سياسة دولة الإنقلاب المتوارث، فلقطر العديد من التعديات على الأخلاقيات و المروئة و دعمها للجيش الحر لا يمكن أن يكون وفق مبدأ أخلاقي أو إنساني.

أما باقي دول الخليج ترددت كثيرا في دعم الثورة السورية لدرجة إعتقاد شعوبها بجبن سيادة تلك الدول و لكني لطالما شككت بهذا الجبن، فكانت تلك الدول نوعا ما محايدة أو تقف مع الثوار بشكل إنساني و تدعمهم بالطعام و الأدوية فقط، و لكنها لا تفكر أبدا بعمهم بالسلاح. لماذا؟

إيران و حزب الله و روسيا و الصين كانوا من أهم الأطراف التي تدعم نظام بشار الأسد. فإيران و حزب الله - المسلمين الشيعة - الداعمين لبعض جعلوا الطائفية عذرا لأهل السنة للوقوف مع الجيش الحر و هنا أتت الحرب الطائفية بين العرب، وهذا بالتحديد ما تريده "إسرائيل" في الوقت الحالي.

حرب تحرير العراق في ٢٠٠٣ واجهت دعم من قبل شعوب المنطقة بسبب الأخطاء التي قام بها صدام حسين في بيئة قادتها سياسة الولايات المتحدة و التي تدار من قبل صهاينة أعضاء الكونجرس. و ما يجري حاليا هو أعداد بيئة من القنابل الموقوته كما سماها المحلل السياسي - عمران حسين - و التي من خلالها ستقوم إيران بأخطاء سياسية و حربية تقلب عن طريقها رأي الشعوب المحيطة بها و لتصبح تلك الأخطاء حجج رئيسية لإنهاء القوة الإيرانية. الأمر سياسي بحت، فهدف إسرائيل الآن إلغاء التحالفات الإيرانية، فتمت البداية بسوريا لتضعف إيران بالمنطقة و إسرائيل تسرح و تمرح نوعا ما.

شكك البعض بعروبة سيادات دول الخليج و لكن تلك القيادات صمتت من أجل - مصلحة العرب الأكبر - و هي عدم مساندة إسرائيل سياسيا أو حربيا من خلال دعم الجيش الحر. و لتلك القيادات علاقات دبلوماسية مع دول العالم و الولايات المتحدة أول تلك الدول، و شرح الموضوع بشفافية للشعب أمر يسبب حرج دبلوماسي بين القيادات الخليجية و الدول الأخرى الأمر الذي أدى إلى تمرد بعض إعضاء البرلمانات و السياسيين في الخليج بإستغلال هذا الضعف من أجل تكسبات سياسية محلية.

والله الموفق ،،،
نقدك يساهم في تعزيز ما نقدمه! شاركنا برأيك، وامل علينا نصيحتك، من خلال صراحة.
لمزيد من المقالات قم بالإختيار من هذه القائمة.
حقوق النشر محفوظة | 2012 - 2017