Abdullah Al-Salloum عبدالله السلوم عبدالله السلوم
كل طراق للشعب بتعلومة! • عبدالله السلوم
   الرئيسية
   السيرة الذاتية
   أدوات محاسبية
   مؤلفات
   المقالات
   مقاطع الفيديو
   التواصل الإجتماعي
 الخدمات الاستشارية
كل طراق للشعب بتعلومة!
إنتهينا من إنتخابات مجلس الأمة و إعتقد البعض أن السياسة الكويتية عادت للإستقرار و لكن ما هي إلا بداية. ففي بداية فترة الإنتخابات ظهرت الشعارات المبشرة بالخير و كأن الشعب كان غائبا عن الأحداث السياسية – فمن المرشحين من وعد برسم كويت كجنة و آخر لونها بألوان جميلة – محاولين جذب أكبر فئة ممكنة من الناخبين، و ما أن إقتربنا من يوم الإنتخاب بدأت تظهر الشعارات الحقيقية و كأننا في حرب باردة على مدى سنين و جاء يوم الحسم.

يوم الإقتراع و هو اليوم الذي يحدد الشعب من يمثله من المرشحين و بات واضحا ميول الشعب لنواب المعارضة بشكل أكبر – و ما هذا إلا دليل على أن الشعب يود إعطاء المعارضة فرصة لتثبت صدق نواياها و أنها تستطيع الإيفاء بالوعود التي وعدتها للشعب، و أنها قادرة على تغيير الوضع السياسي في البلاد على الرغم من سياسة الدولة الغير مثالية و الغير مؤهلة للعمل التشريعي و التنفيذي. فليس على نواب المعارضة الإعتقاد أن الشعب سيعاود الكرة بالتصويت لهم إن لم يثبتوا صدق نواياهم أو حاولوا بأي شكل من الأشكال التلاعب بقضايا هذا المجلس لحله مرة أخرى و الحصول على مجلس جديد بغالبية معارضة أكبر من الحالية – فالشعب واع هذه المرة و يستطيع الرد عليهم بـ "ماعندكم ما عند جدي!" حتى و إن حاولوا تصعيد القضايا ليصبحوا أبطالا سياسيين – مرة أخرى.

هناك من المعارضة من لم يحترم رأي الذين صوتوا للنائب نبيل الفضل و النائب محمد الجويهل، و هناك من الموالين للحكومة من لم يحترم وجود أغلبية معارضة في المجلس – فهذا في جميع الأحوال أمر مرفوض بتاتا حيث علينا إحترام أصوات الآخرين مثلما إحترم الآخرين أصواتنا.

تدور النقاشات بين أبناء الشعب حول الأغلبية الإسلامية و مساومة الرئاسة بتعديل المادة الثانية من الدستور و التحرك الحدسي و علاقته بمحمد بن جاسم و قناة الجزيرة و أحمد الفهد و ناصر المحمد و جنودهم في المجلس و ولاية العهد القادمة و إستغلال بعض المرشحين السابقين التحركات القبلية من أجل الفوز على الرغم من رأي الفرعية و ما إلى ذلك، فجميع هذه الأحداث لها تأثير على قرارات الشارع الكويتي في التصويت القادم.

الهدف من تصويت كل شخص هو المساهمة في بناء كويت أفضل – فيانائب، يا محترم، قام الشعب بتزكيتك لتقوم بمهامك على أكمل وجه، و تصريحك بـ "كل من له ملف فساد عليه مغادرة الكويت خلال 24 ساعة" ما هو إلا "بروباجاندا" لتعزيز موقفك السياسي عند ناخبيك الذين إعتقدوا أنك أصبحت أميرا للبلاد! ما أنت إلا أداة رقابية تساهم في التشريع من خلال الجلسات بناء على الرقابة التي تقوم بها، فمن أين أتيت بالـ 24 ساعة التي قمت بتحديدها؟ و إلى متى يُستغل الشعب الكويتي بهذه الثقافة و التصريحات الهمجية – فالشعب صوت ثقة بك كرجل قانون يشرع من أجل تطور وطن، و أنت تستغل هذا الصوت و هذه الثقة لتصبح بطلا قوميا!

يريد الشعب وطن مستقر يعيش و يعمل به بإسلوب راق و متحضر و لا يريد سياسة حادة أو تضارب مع السلطة التنفيذية، و الشعب يعلم مدى قوة هذا المجلس بالإتحاد بقراراته و لكن هل ستكون له القوة في التعايش مع هذه السلطة التنفيذية؟ هل سيستطيع التعامل معها و تحسينها للأفضل من خلال مشاركته في الحكومة؟ هل سيستطيع تغيير نهجها لتطوير خطة التنمية و تطبيقها؟ فهذا ما يريده الشعب اليوم من خلال إتاحته لمجال لنواب المعارضة بالعودة مرة أخرى بأغلبية ساحقة – ليس لصوابهم و ليس لثقة بهم – و إنما لإعطائهم فرصة كاملة لحل جميع القضايا المعلقة بحكمة و البداية في خطط التنمية و بناء على ذلك تعطى لهم الثقة. و كل طراق للشعب بتعلومه!

والله الموفق،،،
نقدك يساهم في تعزيز ما نقدمه! شاركنا برأيك، وامل علينا نصيحتك، من خلال صراحة.
لمزيد من المقالات قم بالإختيار من هذه القائمة.
حقوق النشر محفوظة | 2012 - 2017