Abdullah Al-Salloum عبدالله السلوم عبدالله السلوم
أيها الشعب، "أنتم مصدر السلطات!" • عبدالله السلوم
   الرئيسية
   السيرة الذاتية
   أدوات محاسبية
   مؤلفات
   المقالات
   مقاطع الفيديو
   التواصل الإجتماعي
 الخدمات الاستشارية
أيها الشعب، "أنتم مصدر السلطات!"
من خلال متابعتي للأحداث السياسية خلال السنة السابقة ركزت على جميع التحركات من جميع الأطراف. فوجدت من كان مؤمن بقضية وتحرك وفق إيمانه و من عارض قضية و تحرك وفق معارضته و من لم يعلم ماذا يفعل فتحرك و فق رأي معارفه و من كانت له أهداف فتحرك و فق رأي من يحقق أهدافه من خلالهم و غيرها الكثير من التحركات.

فكل من تحرك و من لم يتحرك خلال الفترة السابقة له وجهة نظر و سعى على أساسها. فكما أطلق البعض مصطلح "سلبي" على كل من رفض المشاركة في التحركات في ساحة الإرادة فهناك أيضا من أطلق مصطلح "الغوغائي" على كل من شارك في تلك الساحة. و هذه المصطلحات أتت بسبب إختلاف وجهات النظر المبنية على حب هذه الأرض الطيبة. فلا نختلف جميعنا حول حب الكويت و لكن نجد إختلافنا حول كيفية رفع إسمها عاليا.

ثقافة الشعب الكويتي لا تحتمل الإختلاف في وجهات النظر و تكون ردة الفعل عكسية و تعود على الوطن بالأسوء. فالكويت اليوم لا تمر بأزمة إيداعات مليونية أو مشكلات في الدستور أو عدم تطبيق للقانون، بل تمر الكويت بأزمة أخلاق و تشكيك بالوطنية و سطحية بالحوار و محاولة في إثبات وجود فارغ. فمثلما يعتقد البعض أن المجتمع لا يمكن أن يعمل دون قانون مطبق بحذافيره فيجب أن يعلم أن القانون لن يوضع إن لم تكن هناك أخلاق!

على الرغم من التجمع الهائل في آخر تجمع في ساحة الإرادة و حل المجلس فكان من المتوقع لدى البعض أنه حان وقت التغيير و أن الإنتخابات المقبلة ستكون بوجه سياسي جديد مبنية على أسس صحيحة في حب الوطن. وهذا لم و لن يحصل أبدا لطالما إفتقرنا الأخلاق.

الإنتخابات اليوم أصبحت أكثر شراسة، فهناك من يطعن بالحل و هناك من ينتظر نتيجة الإنتخابات ليقرر إن كان سيطعن أم لا، و هناك من يشكك بمصداقية الناخبين الآخرين، و هناك من يصرح أنه من أسرة سياسية، و هناك من ينسب تحرك لصالحه، و هناك قنوات تلفزيونية تستهزئ بالمرشحين، و هناك من يشكك بولاءات مستقلين بسبب إنتمائهم السابق لأحزاب، و هناك من يطعن بشرف مفاتيح إنتخابية، و هناك من يُتهم بسرقة، و هناك من شارك بفرعية، و هناك من باع صوته، و هناك من يشتري أصوات، و غيرها الكثير من الأحداث المخجلة. 

فكل هذه التحركات بواسطة أشخاص كويتيين تربوا على هذه الأرض الطيبة، و هم المصدر لخيرها أو شرها. فأين أخلاقهم؟ جميعنا مؤمنين على أن حب الكويت يجمعنا، ولكنهم يرون الكويت أفضل إن قاموا بأفعال كهذه و هذه وجهة نظرهم و يتوجب علينا إحترامها لطالما كانت أفعالهم قانونية.

كان و لازال بإعتقادي أن تحرك المعارضة في السنة السابقة سعى لأهداف صحيحة بإسلوب خاطئ. لطالما إعتقدت أن العيب فينا و ليس بالحكومة. فالشعب - كأغلبية - ليس بكفؤ ليختار الأفضل لتمثيله. شعب سهل المنال من قبل الراشي و المنافق و ذو اللسان البذيء لا يستحق إختيار من يمثله.

عديد من البرامج الإنتخابية طرحت، فبعضها كرر نفسه و الآخر أتفه من من تبناها. فقلّة قليلة ركزت على هذا الشعب الطيب و الذي لا يعلم كيف تسلك السياسة طريقها الصحيح. البعض ركز على محاربة الفساد و نسى أنه عُرْف به أو بغيره، و الآخر ركز على الراشي و المرتشي و نسى أن القانون يأخذ مجراه به أو بغيره. ولكن، أين من يسعى لتغيير ثقافة؟ أين من يسعى لرفع إسم الكويت دون رفع إسمه؟ أين من لا يسعى للفوز بل لتغيير فكر و نهج؟ إين هو من يقول للشعب "أنتم مصدر السلطات!" و بقراركم نعلوا جميعا و بقراركم تنحدر أمتنا!

المحامي فيصل اليحيى "و إن كنت أختلف معه إختلاف شديد في العديد من تحركاته" و لكني أؤمن بأهدافه هو واحد من قلّة تسعى لزرع ثقافة جديدة في المجتمع و هو من قال أنتم أيها الشعب مصدر السلطات. فكلمته تجعل المرء يسرح بمستقبله و يعي قيمة صوته و مقدار التغيير الذي قد يحصل بإشارة "صح" بجانب إسم في ورقة الإقتراع. فإن لم يكن اليحيى الأكفأ بالنسبة لكم فأنا على يقين بأنه أفضل السيء و هو من أثني على توجهه الأول من نوعه في الساحة.

والله الموفق،،،
نقدك يساهم في تعزيز ما نقدمه! شاركنا برأيك، وامل علينا نصيحتك، من خلال صراحة.
لمزيد من المقالات قم بالإختيار من هذه القائمة.
حقوق النشر محفوظة | 2012 - 2017