Abdullah Al-Salloum عبدالله السلوم عبدالله السلوم
المبدأ أبخص • عبدالله السلوم
   الرئيسية
   السيرة الذاتية
   أدوات محاسبية
   مؤلفات
   المقالات
   مقاطع الفيديو
   التواصل الإجتماعي
 الخدمات الاستشارية
المبدأ أبخص
تراودنا الشكوك أحياناً حول تحركات البعض و ما إذا كانت سامية أم تسعى وراء المصلحة الذاتية أو حسب ما تُسمى أيضا بالمصلحة الشخصية. فلكل منا وجهة نظر إلا في هذا الأمر، فكل تحرك من قبل أي شخص لا يحصل إلا بدافع المصلحة الشخصية.

قد لا ترى الأمور بصورة أوضح بعض الأحيان فلا تستوعب كيف تعود بعض التصرفات للمصلحة الذاتية لمن قاموا بفعلها. عندما يرفض السياسي رشوة مقابل تصويت مع أو ضد مخالفا لمصلحة الكويت العليا يكاد يجزم البعض أن هذا الشخص وضع مصلحة الكويت فوق مصلحته. هذا الأمر عار عن الصحة و السبب هو أن هذا الشخص مطّلع و مثقف لأقصى درجة و تربى وفقاً لأسس صحيحة و يعلم أن إستلام الرشوة سينفعه قليلا على المدى القريب و لكن سيضره كثيرا على المدى البعيد. ولكن رفض تلك الرشوة سيضره قليلا على المدى القريب و لكن سينفعه على المدى البعيد - وذلك التحليل بعيدا عن الجانب الديني الذي حرم الرشوة.

لنحلل كيف ينتفع و يتضرر هذا السياسي في كلتا الحالتين: عندما يوافق السياسي على الرشوة فإن إنتفاعه الوحيد هو المبلغ الذي إستلمه من قبل الراشي، و هذا المبلغ سوف ينتهي بعد فترة قصيرة، ولكن الضرر سيكون أكبر بكثير، فالضرر الأول عند تأييده للرشوة هو المساهمة في زيادة فرص عمليات الرشوة في الساحة مما سيغير الثقافة العامة لمن هم حوله، عندها سيضطر إلى إتخاذ نفس الإسلوب مع الآخرين ليطبق مايراه مناسبا حتى و إن كان صحيحا، و هذه تكلفة جديدة. الضرر الثاني هو التأثير السلبي لسمعة هذا الشخص الذي يوما ما ستظهر حقيقته، و تلك الحقيقة ستؤثر على علاقاته سلبيا ماديا و معنويا من خلال قتل الثقة المتبادلة بينه و بين الأشخاص الآخرين. الضرر الثالث هو إنه سيكون أداة تُستغل من قبل من قام برشوته، و أنه بعدها سيفعل ما يؤمر به رغما عن أنفه إلا إن كان ذكيا في طريقة إستلامه للرشوة، و مع هذا تجد كل طرف يحاول إتمام الصفقة بأقل أضرار مستقبلية مُحتملة. الضرر الرابع هو التأثير السلبي لهذا التصويت الذي باع صوته من أجله على البلاد حيث أن هذا التأثير سيؤثر بالطبع إلى هذا الشخص المُرتشي مهما كانت الأمور.

لسنا معصومون عن الخطأ و لا يجب أن نتخذ هذه النظرية وسيلة لإتخاذ قراراتنا في تحركاتنا اليومية، فتكرست مبادئنا على مر السنين مبنية على هذه النظرية. فعندما حرم الإسلام أكل الخنزير قبل ١٤٠٠ سنة لم يعلم المسلمون يعلمون حينها أن للخنزير أضرار على المعدة، و إتباعهم لما حرم الإسلام هو من حماهم من أمراض أُكتشفت بعد كل هذه السنين.

و لتحمي نفسك و من هم حولك من جميع الأخطاء التي قد تُخطئها عندما تتخذ منطقك منهجا لك إتبع مبادئك و إن كنت لا تستوعب كيف سيعود عليك الفعل المبني على هذه المبادئ بالمنفعة أو الضرر، فالمبدأ "أبخص".
نقدك يساهم في تعزيز ما نقدمه! شاركنا برأيك، وامل علينا نصيحتك، من خلال صراحة.
لمزيد من المقالات قم بالإختيار من هذه القائمة.
حقوق النشر محفوظة | 2012 - 2017