Abdullah Al-Salloum عبدالله السلوم عبدالله السلوم
توجهك واضح يا مرشح! • عبدالله السلوم
   الرئيسية
   السيرة الذاتية
   أدوات محاسبية
   مؤلفات
   المقالات
   مقاطع الفيديو
   التواصل الإجتماعي
 الخدمات الاستشارية
توجهك واضح يا مرشح!
طريقة إختيار الشعب لنواب المجلس أمر تعودنا عليها منذ عقود و ذلك من خلال تحليل مواقف المرشح من القضايا المطروحة مسبقا و توجهه و أقواله، فالتوجه و الأقوال يعتبران المؤثر الأكبر على قرار الشعب.

هناك نوعين من الأقوال، الأول صحيح و الثاني باطل. و المرشح يستخدِم الإثنان دائما حسب توجه الشارع و حسب ما يُكسبه العدد الأكبر من الأصوات. فالأمثلة كثيرة و منها مشاركة بعض النواب السابقين بفرعيات في الإنتخابات السابقة عندما لم يكن الشعب طالب سماع حقيقة تأثير الفرعيات السلبي على إنجازات المجلس، و اليوم تجدهم يقاطعون تلك الفرعيات بسبب طلب الشارع سماع حقيقة هذا النوع من الفساد و لمقاطعته.

فاللعبة الإنتخابية تتضمن طريقة إستخدام المرشح للمعلومات الصحيحة و الغير الصحيحة، فهو يخبئ الحقائق عندما لا يود الشعب سماعها و يذكرها و يتبناها عندما يود الشعب ذلك. و بهذه الطريقة يتفاعل الشعب معه و يؤيده و يوصله الى قاعة عبدالله السالم.

في إنتخابات رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية عام ١٩٨٨ كان التنافس بين دوكاكا و بوش وكلا المرشحين على علم بعجز "ريقن" المسبب لأزمة إقتصادية و سبل حله من خلال رفع الضرائب. همش بوش هذه الحقيقة لأنه كان يعلم أن الشعب لا يود رفع الضرائب المدفوعة من قبله من أجل حل المشكلة و لكن دوكاكا كان واقعيا و يعي ما قد تؤول إليه الأمور إن لم تُحل المشكلة برفع الضرائب فطالب بها في برنامجه الإنتخابي. ولكن هذين التوجهين العكسيين أدوا إلى فوز بوش على نظيره دواكاكا.

ففي فترة بوش إستاءت الأوضاع يوما بعد يوم إقتصاديا بسبب هذا العجز. فعلى الرغم من نجاح بوش في حرب الخليج الا أنه لم يفلح في الإنتخابات التالية مقابل نظيره كلينتون الذي تبنى تلك القضية الإقتصادية و رفع الضرائب على الشعب من أجل حل هذه القضية.

قد يكون هناك تكافؤ سياسي عندما يستخدم مرشحينا هذا الإسلوب ويكون شعب واعيا إقتصاديا و سياسيا و تكون هناك آلية مشابهة لآلية التصويت في الولايات المتحدة. ولكن هذا التكافؤ غير موجود!

الكويت بمرحلة يتوجب على المرشحين بها توعية الشعب حتى و إن كانت التوعية ضد حملاتهم كتضحية لصالح الكويت، فالشعب ضائع و لا يعي ما يفعله. فهناك من وافق على كوادر تؤثر علينا إقتصاديا من أجل كسب موقف، و هناك من همش قاضايا مهمة لأن الشعب غير مستعد لها.

فشعب الكويت ليس مستعد لأي قضية لا تعكر مزاجه اليوم، و لا يهم إن كانت ستعكره غدا و لكل حادث حديث - وهو طفل يقاد حسب القضايا المطروحة و نوابنا السابقين و مرشحينا هم من يطرح تلك القضايا.

فإن لم يظهر هؤلاء النخبة الذين يصعقون الشعب بالحقائق أولا بأول و خيرة من الشباب الذين يقومون بتنظيم الندوات السياسية و الإقتصادية فلن يضطر أي مرشح لكشف الحقائق الا من أجل مصلحته الشخصية و سيبقى حالنا كما هو عليه أو أسوء.

والله الموفق،،،
نقدك يساهم في تعزيز ما نقدمه! شاركنا برأيك، وامل علينا نصيحتك، من خلال صراحة.
لمزيد من المقالات قم بالإختيار من هذه القائمة.
حقوق النشر محفوظة | 2012 - 2017