رؤية ٢٠٣٠ وقردة الخليج • عبدالله السلوم
   الرئيسية
   السيرة الذاتية
   الخدمات الاستشارية
   المقالات
   مقاطع الفيديو
   مكتبة الملفات
 الخدمات الاستشارية
رؤية ٢٠٣٠ وقردة الخليج
يسكن في قرية مقطوعة ويناقش إيجابيات وسلبيات ضريبة القيمة المضافة مع زملائه في المعسكر، وآخر خريج لكلية الآداب ويتحدث عن مخطط بونزي مع زملائة في المدرسة التي يعمل بها - فجأة وخلال عام واحد تتغير اهتمامات المواطن في الدول الريعية، لماذا؟

في الفترة الاخيرة من تولي الشيخ ناصر المحمد رئاسة مجلس الوزراء كان للشارع الكويتي رأي صريح في المطالبة بإقالته، وبه كان الاهتمام اليومي الوحيد للمواطن هو السياسة الداخلية، فهناك من كان دافعه حب الوطن أو تكسب أو طموح لتحقيقه. كان الأمر كقطعتين من المغناطيس، إن لم تكن "معنا" معارضا للحكومة فأنت "ضدنا" إنبطاحي لها. أما الطرف الآخر فلا يقل عن الأول بالمعيارية، إن لم تكن "معنا" مؤيدا للحكومة فأنت "ضدنا" مع المعارضة. سميت الكويت عندها "بلد المليون سياسي" وكان من لا إهتمام له بالسياسة يرى كعديم للمسؤولية الوطنية. والسبب وراء تكون القطعتين من المغناطيس هو كثرة "القردة" في الطرفين، ملتفين وحاجبين "للمفكرين" الذين بيادرون بالانتقاد للبناء لا الهدم، ذلك الانتقاد الذي استخدمه هؤلاء "القردة" كسلاح كونها حجة داعمة لموقفهم للتكسب وبالنهاية مسبب للهدم لا البناء، و بهؤلاء "القردة" تفقد جميع الأطراف مصداقيتها تجاه "القردة" انفسهم. فكان من مسؤلية "المفكر" ان لا يستخدم المواطن كـ "قرد" لدعم وتسويق رأيه بل كـ "إنسان" عاقل يساهم معه في بناء الرائي والإنتقاد البناء ويشرح له آلية الوصول إلى الرأي السليم والآلية السليمة لتسويقه. فعلى "المفكر" أن يستغل المواطن كـ "عقل" اضافي قابل للاستدامة السليمة في النقد البناء. فعندما تكون النهاية مشرفة وجميلة لا يهم حينها إن كانت نهاية التباين في الآراء أتت من خلال عزل احدى قطعتي المغناطيس أم أنهما إندمجتا بقطعة واحدة!

مايحصل في الخليج اليوم لا يختلف عن ماحصل في الكويت في الفترة السابقة - ولكنه سلك الطريق الاقتصادي لا السياسي. ضريبة القيمة المضافة؟ إلغاء العلاوات؟ رسوم الأراضي البيضاء؟ جاستا؟ مخصصات الأمراء؟ صلاحيات مجلس الشورى؟ ادراج أرامكو؟ تغيرات اقتصادية لم نشهدها من قبل ولا يستوعبها عقل المواطن الخليجي الذي اعتاد نظام الدولة الريعية.

فعلى صعيد تلك التغيرات على سياسة الاقتصاد الكلي للدولة، ومن بين دول مجلس التعاون، فبحكم نظامها السياسي الداعم للقرار الفردي كان للمملكة العربية السعودية نصيب الأسد في جرأة التطبيق لتلك التغيرات. فبعيدا عن إعلان رؤية ٢٠٣٠ والتي لم نتوقع الحزم في تطبيقها بآلية مجدية بسبب ماضي الدولة العريق بالريعية الا ان خطوات التطبيق الحازمة صدمت المواطن وابهرت الاقتصادي!

بتباين واضح ازدادت الآراء الاقتصادية في جميع الميادين وبه اصبح الخليج اليوم "خليج الـ ٣٠ مليون اقتصادي". فالأمر هنا مختلف من حيث المتطلبات المسبقة للتحليل. ففي السياسة الداخلية "التاريخ" و "المنطق الأخلاقي" هما المتطلبين الأساسيين لتحديد الموقف السليم وفق معايير محددة. أما في الاقتصاد فهناك متطلب أساسي يجب اعتباره أيضا وهو "مقدمات الإقتصاد الكلي والجزئي" والذي يجهله العديد من الـ ٣٠ مليون اقتصادي. والمؤسف أيضا هو حتى وان اجتمعت المتطلبات في مجموعة من الاقتصاديين فمازلنا سنجد ذلك التباين في الآراء ولكن بتبريرات أكثر مهنية تساهم بلا شك في تحسين أداء آليات التطبيق.

لذلك، من باب المسؤولية الاجتماعية قمت بجمع الانتقادات الأسياسية لآلية تطبيق رؤية ٢٠٣٠ لأرويها لكم واحد تلو الآخر ومحللا لها وفق معايير تأصلت من خلال إلمامي المتواضع بالمتطلبات المسبقة. فالهدف من المقاطع التالية هو استخدام المواطن كـ "انسان" و "مفكر" و "عقل" يساهم في قيادة سفينة نقد "بناء" لرؤية ٢٠٣٠ - لا كـ "قرد" يستهلك مايسمع ويرى كسلاح داعم لموقفه - والله على ما اقول شهيد.

أولا - معيارية الأوامر الملكية:



ثانيا - تعارض آلية التطبيق مع الأهداف:



ثالثا - ضعف التواصل الاعلامي بين القيادة الاقتصادية والمواطن:



رابعا - اختفاء ترليون من خزينة الدولة:



خامسا - مخصصات الأمراء:



سادسا - استثمارات صندوق الاستثمارات العامة:



المقاطع قابلة للزيادة في حال تطور الأحداث السياسية والاقتصادية في الاقليم.

والله الموفق،،،
لمزيد من المقالات قم بالإختيار من هذه القائمة.
حقوق النشر محفوظة | 2012 - 2017